تأمّلات في الفلسفة الهتلرية


فئة :  ترجمات

تأمّلات في الفلسفة الهتلرية

تأمّلات في الفلسفة الهتلرية

ملخّص:

وردت المقالة التالية في مطلع كتاب "اللامتوقع في التاريخ"[1] الذي ضم مجموعة من نصوص وتدخلات الفيلسوف الفرنسي إيمانويل ليفيناس (1906 - 1995)، وهي النصوص والتدخلات التي يجمع بينها، كما يوحي بذلك العنوان، التعليق على مجريات أحداث الساحة السياسية والفكرية في القرن العشرين، وتقديم تحليل ظاهراتي لبعض من هذه الأحداث الفارقة.

يكتسي النص المترجم أهميته وراهنيته من تحليل مفهوم العنصرية بردها إلى أصلها البعيد في الثقافة الغربية: إشكالية العلاقة بين الروح والجسد، إذ يستعرض تطور هذه العلاقة التي بدأت مع المثالية، والتي تقوم على أسبقية الروح على الجسد، وتفهم هذا الأخير كعائق يجب تجاوزه قبل أن تأتي الفلسفة المادية منذ عصر الأنوار، وتنادي بفكرة تطابق المادة مع الروح غير أنها احتفظت بدورها بنوع من تنزيه العقل عن الواقع الملموس، وصولاً إلى فلسفة إرادة القوة والفهم المتطرف لها من طرف النازية العنصرية التي تنفي الروح، وتعتبر الجسد محور العقل الوحيد وتجسيده الأمثل. لذا، فهي تبرّر فكرة كون الروابط الوحيدة الممكنة والموثوقة بين البشر هي الروابط الجسدية: رابطة الدم والعرق. وترى في كل رابطة قائمة على توافق العقليات والإرادات علاقة مشبوهة. أن العودة العنيفة للجسد، المطرود سابقاً من حضرة الروح، هو ما سيؤدي لفكرة بناء نموذج اجتماعي مبني على القوة. كما سيؤدي لابتكار نمط انتشار للقوة يختلف تماماً عن نمط انتشار الفكرة أو الأيديولوجيا؛ فنمو الجسد لا يتم إلا بالسيطرة على باقي الأجساد، في حين تنمو الأفكار بتقاسمها مع الآخرين، الشيء الذي يخلق نظراء متساوين يربطهم التقارب العقلي. هكذا تتضح معالم الأسس العميقة لفكرة العنصرية التي تطورت من المقابلة الفلسفية بين الروح والجسد، لترفع هذا الأخير إلى صف المثال، ويصبح هو أساس الفكرة العرقية المرتكزة على رابطة الدم لا الاشتراك في قناعات معينة.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا


[1] Emmanuel Levinas, Les imprévus de l’Histoire, Fata Morgana Editions, Paris, 1994, p 27-41