توظيف البشارات في الجدل الإسلامي الكتابي: الفخر الرّازي أنموذجًا


فئة :  أبحاث محكمة

توظيف البشارات في الجدل الإسلامي الكتابي:  الفخر الرّازي أنموذجًا

ملخّص:

أصرّ كثير من المتكلّمين وعلماء الدّين المسلمين قديمًا وحديثًا على الإقرار والتّأكيد بأنّ أسفار العهد القديم والجديد، بشّرت بنبوّة محمّد، وتحدّثت عن بعض صفاته ومعجزاته. ثمّ وظّفوا موضوع البشارات في الجدل الدّيني والثّقافي مع اليهود والنّصارى من أجل إثبات صدق النبوّة المحمّدية، وأحقيّة الإسلام وخاتميّته للأديان السّابقة، ونسخها والهيمنة عليها.

والعجيب في الأمر أنّهم أصرّوا أيضًا على أنّ تلك الأسفار ملفّقة وغير أصليّة، وقد تعرّضت إلى كثير من مظاهر التّبديل والتّغيير، وتلاعبت بها أيدي البشر وأهواؤهم على مرّ الأزمان والعصور.

فكيف تمّ الالتفاف على هذا التّناقض الجوهري جدليًّا ومنهجيًّا؟

تمّ ذلك باعتماد أساليب التأويل والتّبرير والوضع. وقد كان ابن ربّن الطّبري أوّل من أسّس أصولها وقنّن آدابها، وتبعه بعد ذلك من جاء بعده أمثال الجعفري وابن تيميّة وابن القيّم حتّى نصل إلى العصر الحديث على أيدي أمثال أحمد حجازي السقّا وعبد المجيد الزّنداني. وسيتعرّض البحث في جوهره إلى هذه الأساليب باعتماد منهج النّقد والتّفكيك والتّدقيق في المصطلحات والأقوال بالرّجوع إلى مصادرها الأصليّة، والتثبّت من دقّة النّقل.

تمّ تناول البحث موضوع البشارات بمقدمّة تأصيليّة تاريخيّة اهتمّت بتحديد الأزمنة والأحداث والمصطلحات وظهور أسفار العهد القديم بالخصوص. لنتبيّن علاقة نبيّ الله موسى بها، وهل يمكن فعليًّا أن تبشّر بمحمّد صلّى الله عليه وسلّم؟ وقدّم البحث عدّة أسباب ترجّح النّفي والاستحالة.

تمّ بعد ذلك عرض أمثلة من الجدل الإسلامي حول البشارات قبل زمن الفخر الرازيّ، ثمّ وقع التّركيز في الجانب التّطبيقي من البحث على جهود الرّازي في هذا المجال وإبراز نظريّاته في التّبشير والبشارة، اعتمادًا على تفسيره الكبير والمشهور باسم مفاتيح الغيب، ثمّ النّظر في مصادره المختلفة التي اعتمدت أسفار العهدين القديم والجديد، والتي طوّع القرآن الكريم لما ورد في رواياتها، إيماناً منه بأنّ تلك الأسفار لا بدّ أن تكون قد بشّرت بمحمّد صلّى الله عليه وسلّم. وإن لم تكن بشّرت به ولا ذكرت اسمه ولا صفته، لأنّها ليست التّوراة ولا الزبور ولا الإنجيل التي تحدّث عنها القرآن الكريم في آياته.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا