رداء الكبرياء: نُتف الإسلام الممزَّقة


فئة :  مقالات

رداء الكبرياء: نُتف الإسلام الممزَّقة

في زنزانته قبل الحكم عليه بالإعدام، في مونولوج عميق، يتوسَّل فيه عزاء الفلسفة، كتب بوئثيوس 460-524م (Boethius, Boèce) هذه الكلمات في حوار خلَّده الزمن بأنه أروع رواية أو مونولوج في التاريخ البشري:

«هل هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها الحكمة للخطر وتتهدَّدها قوى الشر؟ فقديماً أيضاً، قبل عهد خادمي أفلاطون، كم خضتُ من معارك كبيرة ضد قوى الغباء الطائشة. ثم في حياة أفلاطون انتصر أستاذه سقراط على الموت الظالم بوقوفه إلى جانبي. وبعدها بذلت جموع الأبيقوريين والرواقيين وغيرهم كل ما بوسعهم لكي يقبضوا على ميراث الحكمة الذي تركه لهم. حاول كل منهم أن ينتزعني بالقوة كجزء من غنيمته. ولكني كافحتُ وقاومتُ، وخلال ذلك تمزَّق ردائي الذي نسجته بيدي. لقد انتزعوا نتفاً من الرداء وذهبوا يباهون بأنهم استحوذوا على الفلسفة كلها. وإذ احتفظوا بمزق من ثيابي فقد أسبغ عليهم ذلك شهرة بين الجُهال بأنهم أهلي وذوي، ومن ثم فإن كثيراً منهم قد أضلَّته جهالة الجموع الحمقى»[1].

بالقياس مع الفلسفة، هل يمكن للإسلام أن يغضب الغضبة نفسها بأن رداءه مزقته طوائف ومذاهب، وكل طائفة أو مذهب يأخذ «الجزء المنتوف» على أنه «الكل»، يتباهى به بين الجموع الغفيرة والمخدَّرة، ويتحدث باسمه على أنه الوريث الشرعي لحكمته؟ هذا ما يدفعنا بالتسليم بأن المقولات الكبرى التي لها تمثُّل خاص مثل الفلسفة أو الدين أو السياسة أو الأخلاق أو الحق أو التراث، إذا أينعت وترعرعت بمعزل عن الاستعمالات الذرائعية فهي «سيادة»، تسود بالجوهر الذي تحمله في ذاتها، جوهر خالص لا تشوبه صراعات أو إرادات في الهيمنة؛ وإذا تجزَّأت نُتفاً في مذاهب أو طوائف أو أحزاب، فإنها تتحول إلى «سلطة»، يتسلَّط بها المذهب ويتخذها وسيلة في تبرير غايات أو هدم أحلام أو حتف أشخاص. كل واحد منا «بوئثيوس» زمانه، عاين اختطاف إرث جماعي، إرث تمزَّق إلى نُتف احتكرتها مذاهب أو طوائف متعاركة، لأن بتعميم عجيب حل الجزء محل الكل، انقلب عليه وصار يتاجر به، يتحدث باسمه وهو الصامت والمكبَّل.

في أزمنة الهيمنة المطلقة للكنيسة الكاثوليكية، شهدت المسيحية نزوعاً مماثلاً، ليس فقط على الصعيد المجازي في تمزيق الرداء المسيحي إلى طوائف متعدّدة ومتناحرة (الكاثوليكية نفسها، الكاثارية، البروتستانتية...)، وإنما أيضاً على المستوى الواقعي بانتشار أدبيات الكأس المقدَّسة (Saint-Graal) التي يُقال بأنها تحتوي على دم السيّد المسيح ولها مفاعيل شبه سحرية في مداواة الأمراض المستعصية؛ وأدبيات قميص اليسوع (Sainte-Tunique) الذي تقول عنه بعض الأساطير بأنه تمزَّق إلى نُتف بعد صلب اليسوع، وتوزَّعت النُتف بين الطوائف الباطنية التي تُسند إليها مفاعيل علاجية للأمراض المزمنة بمجرَّد لمس القطعة من القميص الممزَّق. كانت المسيحية شهيرة بما يُسمَّى بالذخائر (Reliques) وهي مجمل الأشياء اليومية (قميص، إناء، صخور، أو أيضاً بقايا عظام...) للقديسين والأنبياء، يُحتفَظ بها في الكنائس والكاتدرائيات، وتصبح موضوع زيارات مقدَّسة، وينتقل مفعولها إلى المؤمنين بمجرَّد اللَّمس والتَّماس.

هذا التفتيت أو التشتيت في الذخائر والبقايا المقدَّسة هو فعل شيئي وموضوعي، وإن تلبَّس بسرديات أسطورية تُسند إليه مفاعيل خارقة؛ كما جرى منذ القديم مع فكرة «حجر الفلاسفة» (lapis philosophorum) المعروف في الخيمياء بالإكسير أو تحويل الخسّيس من المعادن إلى النَّفيس، وتطهير الجسد من المرض والهزال أو النفس من الرذيلة والحمق. عرفت المسيحية هذا «التشيؤ» في العناصر الروحية بإلباسها حُلَّة مقدَّسة ذات فضائل علاجية، نظراً لتاريخ طويل من السجالات اللاهوتية حول مقام الصورة (Image) وحُكم الذخائر. عرفت هذه الجدالات اللاهوتية الكرّ والفرّ في مختلف المجمَّعات الدينية (Conciles) وإلى غاية «النزاع الأيقونكلستي»[2] (la querelle iconoclaste) ثم الصراع الكاثوليكي-البروتستانتي في بداية الإصلاح الديني في فيتنبيرغ مع مارتن لوثر. لم يعرف الإسلام جدالاً بالحدَّة نفسها، ما عدا النقاشات الكلامية بين المذاهب المتعدّدة مثل المعتزلة والأشعرية والماتريدية؛ وكانت تتمحور في عمومها حول هوية الله ومشكلة الأسماء والصفات وقضايا القضاء والقدر وخلق الأفعال والمسائل الأخروية مثل المعاد وبعث الأجساد.

كانت الصورة محرَّمة أصلاً، وجاء التحريم من النصوص التي سبقت الإسلام، وهي العهد القديم والأناجيل. ثمَّ إن التحريم الوارد في التوراة والأناجيل كان يخصُّ العبادة لا التزيين، فكان الفارق حاسماً بين البُعد اللاهوتي والبُعد الجمالي كما درس المسألة ريجيس دوبريه[3]. لم يعرف الإسلام إذن هذه السجالات الحادَّة إلى غاية النزاعات المسلَّحة؛ وتمزُّق الرداء الإسلامي هو مجازي أكثر منه واقعي. إذا وضعنا أنفسنا في الفترة الهادئة قبل العاصفة، وأقصد بها زمان بوئثيوس، قبل اندلاع النقاشات في المجمَّعات الدينية حول الصورة والتصوير، نجد أن الاستعارة التي وظَّفتها الفلسفة، وهي تحاول مداواة العليل بوئثيوس، المحكوم عليه بالإعدام ظُلماً وانتقاماً، تنطبق بشكل مدهش على الحالة الإسلامية. الشيء الملحوظ أن بوئثيوس يُجسّد الفلسفة في امرأة حسناء جاءت لتواسيه في أيامه الأخيرة قبل اندحاره: «راعني سمتُ امرأة جليلة المظهر تقف أمامي. عيونها وهَّاجة نافذة بقدرٍ يتجاوز القوة البشرية المعتادة»[4]؛ ويصف لباسها: «أما رداؤها فمنسوج بمهارة قصوى، ذو خيوط في غاية الرقَّة ومن أفخم خامة»[5].

لا نتوانى في الإشارة إلى العلاقة الوطيدة بين النص والنسيج في الاشتقاق اللاتيني (textus)، من الفعل «نَسَجَ» (texere). كل نص هو نسيج من العلامات، يحبك دسيسة ويحكي ذاكرة. النص الديني في شكل توراة أو إنجيل أو قرآن هو أيضاً «نسيج» من الحبكات والحكايات والاستعارات، وتنقُّله عبر الأزمنة هو إمكانية ترقيعه أو اقتطاع نُتف منه. حياكته هو حكايته لأمرٍ ما: مشهد أو شهادة، حياة دُنيا أو آخرة، طريقة وحقيقة، إلخ. صوَّر بوئثيوس الفلسفة وقام بتجسيدها في امرأة ذات ملامح، تتحلَّى أو تتزيَّن برداءٍ هو نصُّها أو حكمتها، هو جوهرها وكبرياؤها. لا نعرف كيف نصوِّر الإسلام: في أيّ جسدٍ يتجلَّى وأيُّ رداءٍ يتلبَّس؟ تبقى المسألة قضية خيال خلاَّق. يحمل في جسده الحرفي المصدر (سلم) الذي يقول في مختلف تصاريفه دلالات البراءة والأمن والصُلح. إذا قلبنا المصدر في كل الوجوه الممكنة تبعاً لما سمَّاه جاك دريدا «تدوير الكلمات» (tourner les mots) أو ما يُسمَّى أصلاً بالقلب اللغوي، نقرأ فيه دائماً الجانب اللطيف (سمل) والرهيف (لمس) والخفيف (ملس). كيف وصل الإسلام لأن يتَّخذ صورةً غير ما يحمله جسده بالذات، محاكاةً بالفلسفة التي اشتكت هي الأخرى من شطط الأحكام وعدوان الحاقدين: «كيف نُفيَ أنكساجوراس وكيف أعدمَ سقراط وكيف عُذّبَ زينون»[6]؟

إذا استنطقنا الإسلام دون رسم ملامحَ تفي بوجهه، يتساءل هو الآخر حائراً عن الأمر الذي جعل الأوائل يتناحرون تحت مسمَّى «الفتنة الكبرى» والأواسط يُحارَبون (الحلاج، ابن رشد، ابن الراوندي، السهروردي المقتول) والأواخر يُسمّرون النعش (داعش). لا يجد السؤال ما يُبدّد به حيرته، لأن الجواب لا يفي بالمطلوب، ثم إن الجواب لا يحكم بل يصف ويحاول أن يفهم. ما يمكن فهمه من المقولات الكبرى مثل الفلسفة والدين، والإسلام على وجه الخصوص، أنه لا يوجد شيء في هذا الوجود لا يقبل القسمة أو الانقسام بطبعه. لقد فقه السَّادة الصوفية ذلك عندما درسوا المسألة نحويًّا بالمعنى الحصري لكلمة «نَحْو» (grammaire) عند فتغنشتاين، وهي شروط الاستعمال في سياقات خاصة لقضايا مترادفة أو بينها «شَبَه عائلي» (air de famille). فكان أن ميَّزوا بين الأحدية والواحدية، حيث الأولى تُقال حصرياً ومطلقاً لـ«الهو» المغلَّف بحُجُب من العزَّة والكبرياء، لا يشبه أحداً ولا يشبهه أحدٌ؛ وتُقال الثانية للألوهية التي تتمظهر في العالم بصفاتها وبأسمائها الحسنى؛ فهي واحدة في ذاتها ومتعدّدة بأسمائها وليست الأسماء شيئاً زائداً عليها.

إذا كان المراد بهذه النحويَّات اللاهوتية التمييز بين الأحد المطلق والواحد الذي يرافق الأعداد رياضياً وخَلْقياً، فالغرض الأساس، وهو تبيان أن كل ظاهرة في الوجود تنقسم بحكم التعدُّد بالولادة والتكاثر، وما يصدر عنها هو أجزاء منها لكنها مستقلة عنها. تشتكي الفلسفة من جحود المذاهب التي صدرت منها، تحجبها لتتحدَّث باسمها، تُنفيها وتتباهى بها، تُقوّلها وهي صامتة. كذلك المذاهب والطوائف والأحزاب الصادرة من الإسلام أو المنبثقة عنه، تستقل بتصوُّر معيَّن للعالم، تتحدَّث باسمه وهو صامت، تأخذ رداءه المنصوص بأن تؤوّله تارةً وتقوّله تارةً أخرى: «حاول كل منهم أن ينتزعني بالقوَّة كجزء من غنيمته»، تقول الفلسفة في شكواها للمريض بوئثيوس، وهو يشكو لها قرب نهايته المأساوية. نشهد انقلاباً في القيم بأن أصبح «الكُل» (الفلسفة، الإسلام) هو «الجزء» من غنيمة المذهب أو الطائفة أو الحزب الذي احتكره واستعمله لضرب الخصم والتخلُّص من المعادي.

لا مناص من أن ينقسم الكل إلى الأجزاء، لأن ذلك سيرورة طبيعية وتاريخية، نُسْغ الوجود نفسه؛ لكن على مستوى تاريخ الوعي، فإن حلول الجزء محل الكل، ما يُسمَّى في البلاغة بكناية الصفة (synecdoque) كأن نقول «وجد سقفاً يحميه»، أي وجد مسكناً يأوي إليه، الجزء (السقف) يُقال للكل (المسكن)؛ أقول بأن حلول الجزء محل الكل على مستوى تاريخ الوعي هو المدخل الأساس نحو نشوب النزاعات واستفحال العُنف. التاريخ الديني هو أفضل شاهد على هذا الحلول القهري في شكل احتكار أو انقلاب. يُسلّم ابن عربي بأن «الوحدة معقولة والكثرة مشهودة»، ولا شك أن المقولات الكبرى مثل الفلسفة والدين هي «معقولات» والأمور المشهودة هي المذاهب والطوائف المنحدرة منها، البارزة بالأفراد والتنظيمات ودور العبادة والممارسات والشعائر، إلخ. ما نراه هو الإرادة المتجسّدة في اعتقاد أو نزعة تميل إلى الاستئثار بالحقيقة؛ ما لا نراه وهو الدين في وحدته الجامعة والمانعة، هو الذي يبقى الصامت والقابل للتأويل، وربما يتحوَّل إلى وسيلة للعراك الأيديولوجي أو وسيلة للقتل والإرهاب.

لا مناص إذن من أن تنقسم الوحدة المعقولة إلى كثرة مشهودة تتَّخذُ جسداً لها في مختلف التنظيمات والمذاهب التي تميل بطبعها نحو احتكار هذه الوحدة المعقولة بأن تتكلَّم باسمها دفاعاً عنها أو تختطفها للمتاجرة بها. الحكم الذي أصدرته الفلسفة بشأن هذه الاختطافات كان قاسياً بقدر ما هو واقعي وحاصل: «وإذ احتفظوا بمزق من ثيابي فقد أسبغ عليهم ذلك شهرة بين الجُهال بأنهم أهلي وذوي». ما تبحث عنه المذاهب والطوائف هو الشهرة انطلاقاً من اختطاف واحتكار الوحدة الجامعة، هو التباهي بالانتساب إلى الإسلام بجعله الاسم الأعظم وبتصنيمه وإفراغه من مضامينه، وإحلال مضامين أخرى هي ما تعتقد به الطائفة، بجعل حقيقتـ[ـها] هي [الـ]ـحقيقة، دون نكرة حذرة أو نسبية نبيهة. جاء كذلك الحُكم قاسياً وواقعياً على لسان الفلسفة بأن «أضلَّته جهالة الجموع الحمقى». هل يميل المذهب إلى إرضاء الجموع بدلاً من التدليل على الحق؟ عندما نرى استعمال الجمع الغفير من الناس من طرف المذاهب والطوائف، نُدرك حجم الافتتان الذي تقع فيه هذه التنظيمات الدينية بأن تستسلم للعاطفة الجيَّاشة بأن تُهيّج كُتلة الجمهور (يصبح العدد الغفير من الناس مجرَّد أرقام من حيث الوفرة والضخامة) وتؤلّبها ضدَّ الخصوم في شكل ثأر شعبي (vindicte populaire).

تُصبح الكُتلة (la masse)، مفروغة النباهة والشُعلة الذكيَّة، هي المحرّك الأساس للنُخب الدينية المتكتّلة في طوائف، تمدُّها بالشرعية على أساس الكم الهائل والغفير دون عقل قائد ومنير. تشير الفلسفة إلى ذلك بلهجة حادَّة وواثقة: «ورغم كثرتهم العددية الهائلة فإن بوسعنا أن نزدريهم؛ لأنهم لا هادي لهم، إنما يحدوهم الجهل ويخبطون خبط عشواء. فإذا عنَّ لهم أن يجدُّوا في حملتهم علينا، فإن قائدنا، العقل، يسحب قواته إلى قلعته تاركاً هؤلاء منشغلين بجمع أتفه الغنائم؛ هنالك يمكننا أن نطل عليهم من أعلى حصننا المنيع، سالمين من غاراتهم ضاحكين من حماقتهم»[7]. تصف الفلسفة نظامها القائم على العقل نظرياً والتعقُّل عملياً، في تعيير صريح للجموع الغفيرة التي تتخبَّط في عواصف العواطف والميول العنيفة. هل يقول الصامت وهو الإسلام الشيء نفسه؟ هل يهجو كذلك اختطاف الجموع وتأليبها على الخصوم والأقليَّات الدينية الأخرى والأقليَّات الفكرية والإلحادية والجنسية؟ إذا كان الإسلام ترجمة لجسده الحرفي الحامل لقيم السلم والتسامح والصلح، فإن لسان المقال يُصدّق لسان الحال: هجاء فقدان العقل بالاحتكام إلى العواطف الهدَّامة.

الإسلام مقولة معقولة ومذاهبه أو طوائفه تنظيمات واقعية ومشهودة. كيف يُدرأ طغيان العاطفة على العقل ويُكبح الميل نحو العنف؟ يكمن عصب المشكلة في كون الأجزاء تطغى على بعضها بعضاً بعدما اختطفت الكل واحتكرته واستعملته في حشد الجموع الغفيرة ضد المتنافسين والخصوم. نحن إزاء مشكلة شبه «طوبوغرافية وخرائطية» في الاعتداء على الأقاليم والسيطرة على الأمكنة الواقعية والرمزية. بهذا التعدّي يتمُّ كسر الحواجز التي تُحافظ على الحدود المعلومة وحسن الجوار والتعايش المشترك وتداول الحقائق. إذا كان الصامت، وهو الإسلام يُعاني من تمزُّق ردائه وأنسجة نصوصه وتبدُّد أجزائه وتناحر طوائفه واقتتال مذاهبه، فلأن الميل الطبيعي واللاشعوري نحو التمدُّد والتوسُّع والهيمنة هو الذي يجعل هذه الصراعات في المنزل الواحد ممكناً. إنها مسألة احتلال الأقاليم الواقعية والرمزية والتحكُّم فيها وإدارتها، بهجر آداب الجوار وأخلاقيات الحوار وبداهة الحقوق الإنسانية والفضائل العالمية. بهذا المعنى لا يجد الإسلام من بُدّ في الشكوى من الاختطافات والاعتداءات، مثله مثل الفلسفة، بتشويه سمعته ومصادرة مصدره (سلم) بجعله البعبع والمسخ.


[1] بوئثيوس، عزاء الفلسفة، ترجمة عادل مصطفى، رؤية للنشر والتوزيع، 2008، الكتاب الأول، ص ص57-58

[2] Jean-Louis Schlegel, «La passion des images. Aniconismes, iconoclasmes, iconophilies», Esprit, Juin 2016, p. 38-47; Thierry Wanegffelen, «Le condamné et le refoulé. Le geste iconoclaste au début des guerers de religion», Cahiers de Médiologie, n°13, 1995, p. 67-77; Marie-José Mondzain, Image, icône, économie. Les sources byzantines de l’imaginaire contemporain, Paris, Seuil, coll. «L’Ordre philosophique», 1996, II-1- Doctrine de l’image et de l’icône, p. 95-150; Alain Besançon, L’Image interdite. Une histoire intellectuelle de l’iconoclasme, Paris, Fayard, 1994, etc.

[3] Régis Debray, Vie et mort de l’image. Une histoire du regard en Occident, Paris, Gallimard, coll. «Folio», 1992, p. 101-107.

[4] بوئثيوس، عزاء الفلسفة، ص49

[5] نفسه، ص50

[6] نفسه، ص58

[7] نفسه، ص59