ندوة دولية في موضوع: "التأويلياتُ وتاريخها: نحو بدايات أخرى"

فئة: أنشطة قادمة

ندوة دولية في موضوع: "التأويلياتُ وتاريخها: نحو بدايات أخرى"

تنظم مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث

ندوة دولية في موضوع:

"التأويلياتُ وتاريخها: نحو بدايات أخرى"

تونس: 19-20- مارس 2020

 

أرضية الندوة:

أن تكون التأويليات "لساناً مشتركاً" (جياني فاتيمو)، يتحدث به فلاسفة العصر ومفكروهم، فتلك من سماتها الأخص منذ قرنين على الأقل. صارت التأويليات علامة لا على هذا اللسان المشترك الذي رسم أفقاً للفكر وسياقاً لمداولة الأفكار والمفاهيم والمعاني فحسب، وإنما على عصر بأكمله: "العصر التأويلي للعقل" (جان غرايش). ولكن المطابقة بين التأويليات بفنونها ومناهجها، وبين العصر لا تخلو من حيرة: هل هي مطابقة بين التأويليات وبين الفلسفة بتاريخها وأنساقها ومذاهبها؟ أم هي مطابقة بين التأويليات، وبين سائر العلوم والمعارف الإنسانية (علم الاجتماع، علم النفس، علم التاريخ، علم الإنسان...)؟ أم بينها وبين هذه النظائر والأشباه تفاوت لا سبيل إلى تداركه أصلاً؟

هل من صلة بين وضع التأويليات في الفكر الغربي، وبين وضعها في السياق العربي؟ هل أفلحت وسائط الترجمة والنقل والتعليم في خلق سياق تداولي للفكر التأويلي بيننا؟

تلك بعض الأسئلة التي تراود الفكر حينما يتعلق الأمر بمعاودة التأمل في التأويليات شأناً راهناً يخص الجميع: فالتأويليات بنت الزمان الحاضر، و"اليوم" الذي من شأننا، ولكنها أيضاً بنت الماضي والتاريخ والتراث البعيد؛ هي حصيلة نفسها وتاريخها في آن، لا انفصال بينهما؛ ذلك أن الاعتقاد الغالب أن التأويليات هي حصيلة بضعة عقود من التفكير جاء بها آخر الفلاسفة، واستوفت معهم ممكناتها أمرٌ لا يقوم عليه دليلٌ؛ وكذا الاعتقاد الآخر الذي يدعو إلى التوقف عند الأعلام المؤسسين، ولا يعترف بالمتأخرين أصلاً موقفٌ فيه غلوٌّ ظاهرٌ: والحالُ أن التأويليات هي جماع تاريخها لا تقف عند زمن دون زمن، ولا عند أعلام بعينهم، ولا تُفضل أثراً على أثر، ولا لساناً على لسان... هي كل ذلك في الوقت نفسه: عصارة الأزمنة والأمكنة وخلاصة الكلمات والأفكار.

فلذلك لا يكون من تدبير للتأويليات في أغراضها ومسائلها وقضاياها، إلا وهو متصل بتاريخها، أو بكيفية من كيفيات كتابته وتصوره وتقديمه، كما كتبه أعلامها الكبار: شلايرماخر، ديلتاي، هايدغر، بولتمان، غادامر، ريكور، فاتيمو...)؛ ولا يكون هذا التاريخ إلا نحواً من أنحاء التفاعل مع سائر التواريخ: تاريخ الفلسفة، تاريخ الأدب، تاريخ الأفكار والمشكلات، تاريخ الملل والعقائد، تاريخ العلوم... ولعله لا يزال في طور التكوين والنشأة يسعى إلى ما تسعى إليه النصوص والأفكار من الانتظام والتنسيق والاستقرار.

وأما "البدايات الأخرى" التي يمكن أن يدعو إليها كل تأمل في وضع التأويليات في أيامنا، فهي من الوعود التي تتعلق بها همة الفكر في كل تدبير فلسفي، من شأنه أن يكون جذريًّا أو مُسائلاً للأصول مساءلةً عميقةً؛ أو داعياً إلى مستقبل ممكن، وإلى بدء آخر: ذلك أن التأويليات تتردد في مختلف تشكلاتها بين التعلق بالماضي، بالمعروف من قبلُ، للعمل عليه واستشكاله بالفكر، وبين النظر إلى الممكن من البدايات الأخرى. أليست التأويليات أنسب الطرائق لاستئناف التفلسف، استئنافاً لا يقطع صلته بالسابق، ولا يعمى عن رؤية حاضره والتطلع إلى جدة الزمان المقبل...

هذه إذاً دعوة إلى التفكير في الشأن التأويلي اليوم في سياقنا العربي وفي السياقات الكونية، وهي دعوة تريدها مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والنشر تكريماً للأستاذ محمد محجوب، أستاذ الفلسفة المعاصرة والتأويليات في الجامعة التونسية، وشهادة اعتراف لما بذل من الجهود والأعمال تأسيساً ونشراً وترجمةً في مجال الفلسفة بمختلف فروعها: تاريخ الفلسفة ومسائل الفلسفة العامة، والفلسفة العربية الإسلامية، وقضايا التأويليات في المجالين الغربي والعربي الإسلامي تنظيراً وتطبيقاً، والفلسفة المعاصرة بمختلف تجلياتها وأعلامها ومتونها الكبرى...

أعمال هذه الندوة  العلمية مهداة إلى المفكر التونسي الأستاذ الدكتور محمد محجوب تكريما و تقديرا لجهوده العلمية وتخصص بعض المدخلات لإعادة النظر العلمي والسؤال حول الجهود الفلسفية التي اضطلع بها منذ بدايات أعماله في المناظرة بين الفلسفة الألمانية المعاصرة (هايدغر) والفلسفة اليونانية (أفلاطون)، واستئناف التجربة الفلسفية العربية على أساس أنطولوجي (الفارابي، ابن رشد)، ومحاورة الفلسفة المعاصرة في تجاربها الأساسية: الفينومينولوجية (هوسرل، مرلوبونتي)، والأنطولوجية (هايدغر)، والتأويلية (غادامر، ريكور)... فضلاً عن محاورة أشكال الفكر الأخرى و"اللافلسفة" التي تسكن الخطاب الفلسفي (الأدب نثراً وشعراً، النص الديني، القصص القرآني، الكلام، التصوف...) بوصفها من تجليات "اليوم الفلسفي" التي لا مناص من محاورتها واستقصاء مواضع المعنى فيها ووجوه دلالتها على تجارب ومعان فلسفية كونية. وأما الترجمة، فتشكل محوراً رئيساً من محاور هذا "اليوم": استحضار النصوص كاستحضار المعاني والأشياء للنظر والتفكر...

 

المحاور المقترحة:

 

1-التأويليات وتاريخها: المجالات، القضايا، الرهانات

- في الحاجة إلى تاريخ التأويليات

- التقاسيم الكلاسيكية: حدودها ودلالاتها

- كيف تكتب التأويليات تاريخها؟

2- التأويليات العربية-الإسلامية واستئنافاتها

- الإرث الكلاسيكي: بين الأفلاطونية والأرسطية

- الكلام والكلام الجديد

- التصوف وتجارب العرفان

3- استحضارات الفلسفة المعاصرة والبراديغم التأويلي

- الأفق الفينومينولوجي: التفاعل، التطعيم، التجاوز

- الوضعيات التأويلية: الحدثية، الزمانية، اليوم

- قراءة النصوص: تأويليات الكتاب وتطبيقاتها

4- التأويليات وتطبيقاتها

- التأويليات الأدبية وجماليات التلقي

- الآداب ومناهج القراءة؛ الآداب الفلسفية

- علوم اللسان والخطاب

- تأويليات العمل الفني : الموسيقى / الفنون التشكيلية / المسرح

- الإنسانيات : المعارف، المناهج، الرهانات

5-التأويل، الترجمة، التواصل

- تجربة الترجمة: على حدود اللغة والفكر

- الترجمة الفلسفية: الجماعة الفكرية والتواصل

- مؤسسات الترجمة ودورها الحضاري

 

............................................

أجل المشاركة:

نحيط الراغبين في المشاركة علما، الالتزام بالمواعيد الآتية:

- آخر أجل للتوصّل بملخّص البحث هو: 10/11/2019

-  ملخّص البحث في 500  كلمة.

- سيتمّ التواصل مع ذوي الملخّصات المقبولة فقط قصد إرسال بحوثهم .

- آخر أجل للتوصّل بالبحث كاملاً هو: 10/01/2020.

- الرد على البحوث المقبولة بعد التحكيم العلمي: 20/01/2020.

شروط البحث:

  • ترسل البحوث باللغة العربية ببرنامج (word) بخط (simplifiedarabic) بحجم 16 في المتن و12 في الهامش.
  • يشترط في البحث أن لا يكون منشورا من قبل.
  • ينبغي أن يكون نصّ البحث ما بين 6000 و 8000 كلمة.
  • يرفق البحث في أعلاه بملخّص في حدود 100 كلمة باللغة العربية.
  •  أن تحترم الضوابط العلميّة والأكاديميّة في كلّ ما يتعلّق بالتوثيق الدقيق للمصادر والمراجع والهوامش التي تثبت متسلسلة في أسفل كلّ صفحة.
  • تعرض البحوث على محكّمين من ذوي الاختصاص والخبرة العالية.
  • عنوان المراسلة: 

nguezzouf@gmail.com

workshop@mominoun.com

لتحميل إستمارة المؤتمر الدولي المرجو  الضغط هنا

ملاحظات:

تتكفّل الجهة المنظمة بـ :

  • الإقامة والتغذية بالنسبة إلى المشاركين في المؤتمر.
  • المنسق العلمي لأعمال الندوة: د. فتحي نقزو. تونس