الخطاب الإسلاميّ واختزال الغرب للإسلام والمسلمين

فئة :  أبحاث محكمة

الخطاب الإسلاميّ واختزال الغرب للإسلام والمسلمين

الخطاب الإسلاميّ واختزال الغرب للإسلام والمسلمين[1]


محاور الدراسة:

-ظاهرة الإسلاموفوبيا

-حرب العاشر من رمضان

-الدراسات الغربيّة الكثيرة لظاهرة «الصحوة»

-العناية الفائقة بالتخطيط العلميّ

-الفراغ السكانيّ في الخليج

-هموم الأقلية المسلمة في الولايات المتحدة

ملخص الدراسة:

منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001م والعالم كلّه لم يكن يستطيع أن يرى - بل لم يسمح الغرب له أن يرى - الإسلام والمسلمين والعرب عامّة، والعالم الإسلاميّ - كلّه - والتاريخ الإسلاميّ بجملته، والحضارة الإسلاميّة بعامة، وفي كل عصورها وأدوارها إلا من خلال شخصيّتين اثنتين لا ثالث لهما؛ هما المدعو بالشيخ أسامة بن لادن والمدعو سابقًا بالرئيس القائد صدام حسين، فلقد استطاع الإعلام الأمريكيّ العملاق المتجبِّر، والإعلام السائر معه أو في ركابه في الغرب وفي الشرق، والإعلام الَّذِي شارك معه - بوعي أو بدون وعي- أن يفرض هاتين الشخصيّتين على العقل العالميّ، باعتبارهما النموذج المختزل للإسلام والمسلمين. ولقد عزّز الإعلام العربيّ والإسلاميّ المحليّ والمهاجر، وبعض الفضائيّات التي احترفت الإثارة الإعلاميّة هذه الصورة الشائهة الجائرة الظالمة والعبقريّة في الوقت نفسه، فإعلام الإثارة السائد في الوقت الحاضر، والَّذِي يتبنّى فلسفة «عضّ رجلٌ كلبًا بدلًا من عضَّ كلبٌ رجلًا» قد عمل على تكريس هذه الصورة المشوِّهة للإسلام والمسلمين، حتى صار الناس كلما ذُكر الإسلام أو المسلمون برزت هاتان الشخصيَّتان أمامه؛ ليكون هناك اختيار لـمَنْ يُريد نموذجًا علمانيًّا من المسلمين يكون بين يديه صدام حسين ومَنْ يريد نموذجًا «ماضوّيًا» أو «سلفيًّا» فبين يديه أسامة بن لادن، وأنت ترى عبقريّة فلاسفة هذا الإعلام في طرح هذين النموذجين؛ لأنّهم بذلك اختزلوا الأمّة الإسلاميّة والعالم الإسلاميّ كلّه الَّذِي يشكل 20% من سكان المعمورة ويحتل أهم المواقع الجغرافيّة فيها من جميع النواحي، ويرث أهم الحضارات التي عرفتها الأرض، كل ذلك قد تم اختزاله في هذين الشخصين، وحشر في جرابين اثنين بعبقريّة لا يملك الشيطان إلا أن ينحني تواضعًا أمامها - إن كان الشيطان يعرف التواضع - بل قد يرفع الشيطان كل أغطية الرأس المعروفة تحيّة لتلك العبقريَّة الفذة: عبقريّة الإعلام الأمريكيّ الجبار، خاصّة أغطية الرأس التي ألف صدام حسين أن يُجربها - كلّها - وهو يستعرض رأسه العنيد أمام العراقيّين والعرب، بدءًا من القبعة التي يرتديها رعاة البقر في تكساس ومرور بالـ«ـقبلق الروسي» و«العقال العربيّ» و«الجرَّاويّة العراقيّة» و«القلنسوة». اللَّهم إلا العمامة التي حفظها الله من التربّع فوق رأس الرئيس القائد صدام حسين، ربما لأنهّا -أعني العمامة- تمنع الفسق والرزق كما يدّعي بعض المعمَّمين، وربما صاغ بعض أذكياء حملة العمائم هذا الشعار وأطلقوه، لئلا يعطوا الرئيس القائد فرصة منافستهم على عمائمهم، خاصّة بعد حملته الإيمانية الكبرى وأمره بكتابة المصحف الطاهر بدمه...!!

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا


[1]- كتب هذا المقال في يناير 2007 ولم ينشر في حينه.