السهروردي المقتول

فئة :  أعلام

السهروردي المقتول

هو شهاب الدين يحيى بن حبش بن أميرك السهروردي، وكنيته أبو الفتوح، ولقبه شهاب الدين، وكان يلقّب بالمقتول وبالشهيد. ولد في منتصف القرن السادس للهجرة ما بين سنتي 545 هـ/1150م و550 هـ/1155م، في سهرورد شمال غربي إيران. انتقل إلى المراغة طلبا للعلم، ومن شيوخه مجد الدين الجيلي. ثمّ ارتحل إلى أصفهان، ومنها تكثّفت رحلاته وأسفاره، وكثر إقباله على الجماعات الصوفيّة، وظهر عليه الميل إلى العزلة والوحدة. وقد لقّب السهروردي بشيخ الإشراق لتمسّكه بفكرة الإشراق، وهي من الأفكار التي تلج بنا مباشرة في صميم الحكمة الأفلاطونيّة المحدثة، وهو "يقول عن نفسه إنّه من الفلاسفة المتألّهين؛ أي المتصوّفين، وينسب علمه للتراث الأفلوطيني، ويقول إنّه علم يحصل لمن يريده عن طريق الذوق الباطني... ويقول عن ذوقه الذي ينفرد به بين المتصوّفة والفلاسفة أنّه التجربة التي قوامها الحكمة أو هو الحكمة المجرّبة" (الحفنى، 1992، ص 217).

وللسهروردي نحو 49 كتابا جلّها في التصوّف، نذكر منها: "حكمة الإشراق"، وهو من أبرز كتاباته، وقد عدّه السهروردي نفسه مؤلّفه الرئيس، و"كتاب اللمحات"، و"كتاب التلويحات"، و"كتاب المقاومات"، و"كتاب المطارحات"، "كلمة التصوّف"، "مؤنس العشّاق"، "لوامع الأنوار"، "رسالة أصوات أجنحة جبرائيل"... وتمتاز هذه الكتابات بعمق رموزها وكثافتها، وجمعها بين الأذواق الصوفيّة والمشاغل الفلسفيّة.

توفّي السهروردي في الخامس من شهر رجب سنة 587 هـ/1191م، بعد أن تمّ تنفيذ أمر الإعدام الذي أصدره في حقّه السلطان صلاح الدين الأيّوبي، بتحريض من الفقهاء الذين اتّهموه بالكفر والخروج عن السنّة.

انظر:

-بدوي، عبد الرحمن. (1964). شخصيّات قلقة في الإسلام. (ط.2). القاهرة: دار النهضة العربيّة. ص ص 95-135

-الحفنى، عبد المنعم. (1992). الموسوعة الصوفيّة، أعلام التصوّف والمنكرين عليه والطرق الصوفيّة. (ط.1). القاهرة: دار الرشاد.

البحث في الوسم
السهروردي المقتول أعلام