الطاهر الحدّاد

فئة :  أعلام

الطاهر الحدّاد

ولد الطاهر بن علي بن بلقاسم الحداد على الأرجح أواخر سنة 1899 بتونس العاصمة من أبوين نازحين من حامة قابس. تلقّى تعليما دينيا تقليديا في الكتاب والتحق سنة 1911 بجامع الزيتونة لمدّة تسع سنوات وكان من شيوخه الذين تأثّر بهم الشيخ عثمان بلخوجة مدرّس العلوم الإسلاميّة والمذهب الحنفي. تحصّل على شهادة التطويع سنة 1920 ورفض الانتصاب للإشهاد رغم صدور أمر يخوّل له ذلك وفضّل الاشتغال ماسك دفاتر في واحد من دكاكين سوق العطّارين ثمّ كاتبا بالجمعيّة الخيريّة وانخرط في العمل السياسي بأن أصبح عضوا نشيطا في الحزب الحرّ الدستوري. وتوجّه نحو العمل النقابي رفقة محمد علي الحامي منذ سنة 1924 وعيّن عضوا مكلّفا بالدّعاية في اللجنة التنفيذيّة لجامعة عموم العملة التونسيّين، بعد أن درس الحقوق لمدّة سنة واحدة في مدرسة الحقوق التونسيّة.

نشر مقالات فيها الكثير من الجرأة في عدد من الصحف التونسيّة مثل جريدة الأمّة ومرشد الأمّة وإفريقيا. وأصدر كتاب "العمّال التونسيّون وظهور الحركة النقابيّة" سنة 1927 ولكنّ سلطات الاحتلال عجّلت باحتجازه. ومع احتداد النّقاش حول قضيّة السفور وتحرير المرأة أصدر كتاب "امرأتنا في الشريعة والمجتمع" مميّزا بين ما جاء به الإسلام وما جاء لأجله، بين الثابت والمتغيّر، مطالبا بتحرير المرأة وبتكافؤ فرص التعليم بين الذكور والإناث، وإلغاء تعدّد الزوجات.. فأثار جدلا كبيرا وتسبّب له من الطرد بأمر ملكي من قاعة الامتحان بمدرسة الحقوق التونسيّة التي حاول العودة مجدّدا للدراسة فيها. وشنّت عديد الصحف التونسيّة والمشرقيّة حملة شرسة ضدّه. وكان لهذا الجدل المرفوق بالتهجّم على الطاهر الحدّاد واتهامه بالكفروالزندقة والإلحاد وتجريده من شهاداته العلميّة، أثر كبير في نفسه دعاه إلى الانعزال والانطواء وقد تحدّث عن هذه الفترة في كتاب صدر له بعد موته بعنوان "خواطر". هذا فضلا عن كتاب آخر خصّصه لإصلاح التعليم الزيتوني جاء تحت عنوان "التعليم الإسلامي وحركة الإصلاح في جامع الزيتونة".

توفّي الطاهر الحدّاد في 7 ديسمبر 1935.

راجع:

·  الحدّاد، الطاهر. 2013. امرأتنا في الشريعة والمجتمع. (ط.1). طبع: سنباكت.

·  محفوظ، محمّد. (1982). تراجم المؤلفين التونسيّين. (ط.1). بيروت- لبنان: دار الغرب الإسلامي. ج2، ص ص 109-116.

البحث في الوسم
الطاهر الحدّاد أعلام