جبرييل مارسيل (Gabriel Marcel)

فئة :  أعلام

جبرييل مارسيل (Gabriel Marcel)

ولد الكاتب والفيلسوف الفرنسي غابرييل مارسيل في باريس سنة 1889. كان لوفاة والدته، وهو في الرابعة من عمره، بالغ الأثر في نفسه؛ فقد انشغل مبكّرا بمسائل ما وراء الطبيعة والموت، واتجه نحو دراسة الفلسفة وأجيز فيها. عمل أستاذا بمعاهد فندوم وسنس وكوندورسيه في باريس، من سنة 1911 إلى سنة 1922. ثم انصرف منذ سنة 1923 إلى الكتابة في الفلسفة والمسرح، وكان ينشر كتاباته في النقد المسرحي في مجلة " Nouvelles Littéraires" منذ سنة 1945.

تأثّر بجدلية هيغل، وروحانيّة برغسون، وعقلانيّة برنشفايك، ومثاليّة برادلي، واعتنق المسيحيّة سنة 1929. وتمّ تصنيفه ضمن التيار الوجودي، وكان يوصف بأنّه "وجودي مسيحي"، وهو بهذا يقف في الطرف المقابل لسارتر. وغلبت عليه نزعة تفاؤليّة، قريبة من التوجّه الذي أرساه كيركغارد (Kierkegaard) ويَسْبرز (Jaspers). وسيطر على فكره "هاجس الطابع العارض والزائل لكلّ حرّيّة، وراوده يقين بأنّ الأخوّة بين البشر كافة هي وحدها الخليقة بإنقاذ العالم : وهي فكرة سقراطيّة تماما، عبّر عنها في سلسلة من الأعمال المتنوّعة، غلب عليها الطابع الميتافيزيقي" (طرابيشي، 2006، ص 632). وفي فلسفته بعد أخلاقي نابع من كونها مبنية على وجود الآخر؛ فهو يرى أنّ التعايش المشترك بين البشر أمر حتمي، ويعتبر أنّ الإيمان بالربّ قادر على تبديد أسرار المصير الإنساني المأساوي وحلّ مشكلاته.

ولغابرييل مارسيل عدة مؤلفات نذكر منها "الوجود والموضوعية"، و"يوميات ميتافيزيقية"، و"الوجود والتملك"، و"من الرفض إلى الابتهال"، و"الإنسان المرتحل" و"الحضور والخلود على الأرض"، و"المسرح الديني"... إضافة إلى هذه الكتابات الفلسفية لمارسيل، هناك أيضا مسرحيات، نذكر منها "قلب الآخرين"، و"عدو التقاليد"، و"رجل ربّانيّ"، و"غرفة الميت"، و"العطش"، و"روما لم تعد في روما"، و"القلوب الجشعة".

توفّي غابرييل مارسيل بباريس سنة 1973.

انظر:

-الحاج، كميل. (2000). الموسوعة الميسّرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي. (ط.1). بيروت- لبنان: مكتبة لبنان ناشرون.

-طرابيشي، جورج. (2006). معجم الفلاسفة. (ط.3). بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر.