رودولف أوتو (Rudolf Otto)

فئة :  أعلام

رودولف أوتو (Rudolf Otto)

ولد الفيلسوف الألماني واللاهوتي اللوثري رودولف أوتو بباين (Peine) القريبة من هانوفر في 25 شتنبر 1869. درّس اللاهوت بعديد الجامعات الألمانية وتحديدا غوتنغن (1906) وفروكلاف (1914-1917) وماربورغ (1917-1929)، حيث بلغ سنّ التقاعد. وله اطّلاع واسع وإلمام بروحانيّة الشرقيّين وخاصة الهند، وهو ما عكسته كتاباته مثل: "روحانيّة الشرق وروحانيّة الغرب" (1926)، "مفهوم النعمة بين الديانة الهنديّة والديانة المسيحيّة" (1930)، "الآلهة والألوهيّة عند الآريّين" (1932)...

ويعدّ كتابه "فكرة المقدّس" (1917) من أشهر كتبه، فقد ترجم إلى أكثر من 20 لغة.

وقد تناول أوتو ظاهرة المقدّس من زاوية فينومينولوجية، وانتهى إلى أنّ هذه الظاهرة هي التي تطغى في الأديان وتؤثّر في عقول الناس وسلوكهم؛ فالدين عند أغلبيّة المؤمنين به عبارة عن خوف ورهبة وانبهار وعظمة، وهذا المعنى يبرز أكثر من كون الدين علاقة بين خالق ومخلوق ديدنه المحبّة والرحمة والثقة. ومن هنا كان رفض أوتو للتفاسير العقلانيّة للظاهرة الدينيّة وتأكيده "طابعها العقلي والمزدوج وجدانيّا (الافتتان بالحرام والخوف منه معًا)" (طرابيشي، 2006، ص ص 109- 110). ورأى أنّ الدين يحمل دائما طابعاً مأساويًّا يرافقه إحساس دائم لدى الإنسان المتديّن بالنقص. واعتبر أنّ الجانب المفارق في فكرة الألوهيّة يمثّل حاجزا يحول دون اقتراب الإنسان من الله، لأنّه يمثّل "الآخر" بالنسبة إلى البشريّة وتكتنفه الرهبة والعظمة. "كان رودولف أوتو قلق الروح، يدرك التفارق المأساوي بين نقص العالم وكمال الله، ويؤسّس الفاعليّة الدينيّة على الاعتراف بالجانب "الإلهي" من الله، أي الجانب المفارق الذي لا تملك البشريّة أيّة إمكانيّة، نظريّة أو عمليّة، للاقتراب منه لأنّه يمثّل لها "الآخر"". (طرابيشي، 2006، ص 110)

توفّي رودولف أوتو في 6 مارس 1937.

انظر:

-  الحاج، كميل. (2000). الموسوعة الميسّرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي. (ط.1). بيروت- لبنان: مكتبة لبنان ناشرون. ص 76

-  طرابيشي، جورج. (2006). معجم الفلاسفة. (ط.3). بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر. ص ص 109-110

البحث في الوسم
رودولف أوتو Rudolf Otto أعلام