يعقوب بن إسحاق الكندي

فئة :  أعلام

يعقوب بن إسحاق الكندي

هو أبو يوسف، يعقوب بن إسحاق الكندي. ولد على الأرجح حوالي سنة 180هـ/796 م في الكوفة، وينتسب إلى قبيلة كندة العربيّة. وقد لقّب بـ"فيلسوف العرب". جالس الإمام أبا حنيفة في صغره في البصرة، وهي المدينة التي بدأ فيها تحصيل العلوم، ثمّ انتقل إلى بغداد في عهد الخليفة المأمون العباسي الذي عهد إليه بالإشراف على ترجمة كتب أرسطو وسائر حكماء اليونان، فاختلط بأوساط المترجمين من اليونانيّة والسريانيّة إلى العربيّة، مثل يحيى بن البطريق وابن ناعمة الحمصي، ممّا أتاح له فرصة الاطلاع على مختلف العلوم والفلسفات، ومن هنا سعة تمكّنه من شتّى علوم عصره ومعارفه، وهو ما برز في مؤلفاته، فقد كتب في الفلسفة والمنطق وعلوم الطب والرياضيات والفلك والكيمياء والموسيقى والعربية والجغرافيا.

"ومدار فلسفة الكندي الرياضيات والفلسفة الطبيعيّة" (طرابيشي، 2006، ص 528)؛ فالإنسان عنده لا يكون فيلسوفا ما لم يكن قد تعلّم الرياضيات، وهو في هذا متأثّر بالفيثاغورية المحدثة. فضلا عن كونه أبان عن قيمة الرياضيات في مجالات عدّة؛ ففي الطبّ عمل على تحديد مقادير الأدوية على أسس رياضية، وفي الموسيقى أكّد على صلة الإيقاع بالرياضيات..

وللكندي دور مهم في إدخال الأرقام الهنديّة إلى العالم الإسلامي، وله تجارب في العلاج بالموسيقى، ولكنّه اشتغل أكثر على إيجاد توافق بين الفلسفة ومختلف العلوم الإسلاميّة، وخاصة الدينيّة منها، فتناول مسائل الروح والوحي وطبيعة الله.. والعلوم عنده نوعان: بشري أو إنساني، مثل الفلسفة والمنطق والرياضيات...، وإلهي لا ينكشف إلاّ للأنبياء.

للكندي مؤلفات عديدة تزيد حسب المصادر عن 250 مؤلفا توزّعت عل أكثر من 17 مجالا. ترجم بعضها إلى اللاتينية، فكان لها انتشار وأثر كبير في أوربا، ومن هذه المؤلفات: "رسالة في العقل"، "رسالة الجواهر الخمسة"، "رسالة في كمية كتب أرسطو طاليس وما يحتاج إليه في تحصيل الفلسفة"، كتاب "الفلسفة الأولى فيما دون الطبيعيات والتوحيد"، و"الفلسفة الداخلة والمسائل المنطقية وما فوق الطبيعية"، وكتاب "في النفس"، و"رسالة في الحيلة في دفع الأحزان"، "رسالة في القضاء على الكسوف"، "إصلاح كتاب المطالع لأبقلاوس"، "مقالة في المدخل إلى الأرثماطيقي"، "رسالة في تأليف الأعداد"، كتاب "في معرفة الأدوية المفردة"، "رسالة في خبر تأليف الألحان"، كتاب "المصوتات الوترية من ذات الوتر الواحد إلى ذات العشر أوتار"، "مختصر الموسيقى في تأليف النغم وصنعة العود"، " رسالة في العلة للمد والجزر"، رسالة "في علة اللون اللازوردي الذي يرى في الجو جهة السماء ويظن أنه لون السماء"..

توفي الكندي في بغداد حوالي سنة 260 هـ/ 873 م.

انظر:

·بدوي، عبد الرحمن. (1995).الفلسفة والفلاسفة في الحضارة العربيّة. ضمن موسوعة الحضارة العربيّة الإسلاميّة1. (ط.1). بيروت: المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر. ص ص 155-194

·طرابيشي، جورج. (2006). معجم الفلاسفة. (ط.3). بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر . ص 528