يوهان ألتوسيوس (JOHANNES ALTHUSIUS)

فئة :  أعلام

يوهان ألتوسيوس (JOHANNES ALTHUSIUS)

ولد الفيلسوف والمصلح الألماني يوهان ألتوسيوس سنة 1557، تلقى تعليما في القانون والفلسفة واللاهوت، في كولونيا بدءا، حيث تعرّف على فلسفة أرسطو وتأثّر بها، ثمّ في باريس فـبال (Bâle) (أو بازل) السويسريّة، وفيها اطّلع أكثر على تاريخ اللاهوت. تحصّل على الدكتوراه في سنة 1586، واستقرّ في جينيف، حيث واصل تكوينه في العلوم القانونيّة والمنطقيّة تحت إشراف دينيس جودفروي (Denis Godefroy) المختصّ في القانون الروماني. وتأثّر أيّما تأثّر بآراء كالفن الذي أقام في مدينة جينيف في الفترة الممتدّة بين 1536 و1538 وكذلك بين 1541 و1564 تاريخ وفاته.

أنهى دراسته سنة 1594، فدعي إلى أكاديميّة هاربرن البروتستانيّة، ليشغل كرسي القانون الروماني بها لمدّة 17 عاما، ويصبح عضوا فيها ومدرّسا للفلسفة واللاهوت. ثّمّ شغل منذ سنة 1599 منصب عميد بعدد من الكليات، مثل كلية شياغن (Siegen) وهارفورد (Herford) وعرف بدفاعه القويّ عن الحرّيّات الأكاديميّة ضدّ تجاوزات النبلاء ورجال الكنيسة.

أصدر سنة 1603 كتابا في السياسة (la Politica methodice digesta) شدّ اهتمام مفكّري عصره، وحظي بانتقادات بعض اللاهوتيين واليسوعيّين. وفيه اعتبر أنّ السياسة هي فن إنشاء الاتصال بين البشر وتنميته وحفظه بغية تحصين وجودهم المشترك وتحقيق الخير لأنفسهم، ولعلّ ما ميّز الكتاب في عرف الدارسين عرضه لفكرة الفدرالية إلى درجة اعتباره "أب الفكر الفدرالي الحديث" وقد فصّل القول في هذه الفكرة إثر دراسته التجارب السويسرية والهولندية والامبراطورية الجرمانية المقدسة، وتبيّن مجمل الإخلالات التي عرفتها الدولة المركزيّة، وذهب من ثمّ إلى أنّ النظام السياسي يتدرج من سلسلة اتحادات، منطلقها القرى والنقابات المهنية ونهايتها الامبراطورية. خلص إلى أنّ الفدراليّة نشأت في سياق ديني أوّل ما نشأت بين الأرثوذكس والبروتستانت حول أحقّيّة من يحكم المقاطعات، فعمل على تطوير فكرة التشاركيّة بعيدا عن المنطق الديني ومنحها صورة علمانيّة سمّاها (Poretu Forederis) بمعنى العيش المشترك تحت منطق لا ديني عماده المصلحة المشتركة.

وينظر إلى فكر ألتوسيوس هذا على أنه محاولة لتحويل مفهوم تسلسل الإقطاع إلى تسلسل دستوري معاصر.

توفي ألتوسيوس في امدن (Emden) بتاريخ 12 أوت 1638.

انظر:

·سباين، ج. (2010). تطوّر الفكر السياسي. (راشد البراوي، مترجم). (ط.1). مصر: الهيئة المصريّة العامة للكتاب. الكتاب الثالث، ص ص 132-137