في موانع التكفير: مانع التأويل أو الاجتهاد لدى السلفية الوهابية

فئة :  أبحاث محكمة

في موانع التكفير:  مانع التأويل أو الاجتهاد لدى السلفية الوهابية

ملخّص:

نحاول في هذه الورقة، حيث نزاوج بين المنهج الاستقرائي والاستنباطي والتحليلي في تناولنا للأقوال الكلامية والأدلة النقلية والعقلية المرتبطة بموضوعة التأويل، إحراز تصور موضوعي عن التفسير السلفي الوهابي لمقولة العذر بالتأويل (أو الاجتهاد) باعتبارها مانعا من موانع التكفير، توصلا للحكم عليه بما أنّ الحكم على الشيء فرع عن تصوّره.

وعليه، ستكون الانطلاقة من عرض تحديد السلفية الوهابية لمفردة التأويل لغة واصطلاحا، ومقارنتها بتحديدات غيرها من الاتجاهات الإسلامية المختلفة بحثا عن الصواب في ذلك، ومن ثم ننتقل إلى عرض ومناقشة الأدلة المتداولة في البحث الكلامي التي تستند إليها مقولة العذر بالتأويل تأسيسا واستنباطا مع بيان ما سُوِّغ هنالك منه، وما اعْتُبِر تأويلا غير سائغ، لمقارنته بفهم السلفية الوهابية التي تدعي أنها لا تكفر المسلم الواقع في الكفر المطلق إذا صدر منه ذلك عن تأويل أو اجتهاد، مع التركيز على تقييم ما اعتبرته هذه النحلة تأويلا غير سائغ، حتى رمت مرتكبيه تارة بالبدعة والضلالة وتارة بالزندقة والإلحاد.

وغني عن البيان، أنّ هذه الأحكام مرتبطة عندها بمقولة التكفير الذي يحكم على أساسه بالقتل في الدنيا كما في حالة الردة، وبالخلود في النار في الآخرة لمن مات على ذلك.

وبعد ذلك، نبين تناقض أتباعها في الحكم على المؤولين والمجتهدين المرتكبين للتأويل غير السائغ بحسبها، وإن كانوا جميعا في قولهم المختار مجرد مقلدين بين يدي زعيمهم ابن تيمية وكبير خلفه ابن عبد الوهاب؛ لنخلص إلى أن هؤلاء جميعا اجتمعوا على تكفير مخالفهم المسلم –ناهيك عن غير المسلم - في الخلافيات وما هي إلا نتاج تأويل أو اجتهاد؛ ثم نناقش ما ادعوه من عدم التكفير بلازم المذهب، لنثبت تنطع ابن تيمية وأتباعه فيه من خلال اشتراطهم شروطا تنسف مبدأ العذر بالتأويل نسفا.

وهكذا يسقط المدعى وتعلو رايات الانتماء إلى منهج الخوارج القدامى شٌرَّعا!، ويظهرون مطففين في ميزان التكفير بالتأويل متجاوزين لأحكامه أو ناقضين لأساسه، ومسترسلين في تكفير المسلمين المعذورين بالتأويل أو الاجتهاد.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا