محمّد مجتهد شبستري


فئة :  أعلام

محمّد مجتهد شبستري

ولد المفكّر محمّد مجتهد شبستري سنة 1936 في شبستر بإيران. درس الفقه والتصوف والفلسفة في مدينة قمّ، وكان يجد في نفسه عزوفًا عن العلوم التشريعيّة مقابل الرغبة في الانصراف إلى رحاب الفلسفة والتصوف وكانت البداية تحت تأثير أستاذين مهمّين في تكوين شبستري العلمي وهما الطباطبائي الفيلسوف، والإمام الخميني قائد الثورة الإيرانيّة مؤسّس الجمهوريّة الإسلاميّة بإيران، وظلّ في الحوزة العلميّة لمدّة سبعة عشر عاما وهو متحصّل على درجة الدكتوراه في الفلسفة. وكان فكره أكثر ارتباطا بجلال آل أحمد وعلي شريعتي ومرتضى مطهري. قضى فترة بألمانيا انطلاقا من سنة 1970 شغل فيها خطّة مدير للمركز الإسلامي الشيعي بمسجد الإمام علي بهامبورغ، وتمكّن في هذه الفترة من الاطلاع على كتابات عديد اللاهوتيين المسيحيّين أمثال بول تليش وكارل بارث وكارل رانر فضلا عن فلسفة إيمانوال كانط ودلتاي وغادامير. وبعودته إلى إيران سنة 1979 اختير ليشغل منصب عضو في أوّل برلمان إيراني (مجلس الشورى الإيراني) بعد الثورة ولكنّ نفسه عزفت عن النشاط السياسي، فنأى عنه لينخرط في سلك التدريس أستاذًا للفلسفة الإسلاميّة بجامعة طهران من سنة 1985 حتّى سنة 2006، حيث درّس علم اللاهوت والأديان المقارنة وكان له إسهام في عقد الكثير من المؤتمرات والندوات العلميّة الدوليّة في موضوع الحوار المسيحي-الإسلامي. إضافة إلى كونه واحدا من المشاركين في تحرير الموسوعة الكبرى للإسلام التي نشرت أجزاء منها في طهران وقد أشرف فيها على قسم أصول الدين.

وتأتي شهرة شبستري من حرصه على توظيف التأويليّة أو الهرمينوطيقا في تناول مواضيع كلامية وفقهية، بالإضافة إلى أفكاره ومواقفه تجاه الفرديّة وحقوق الإنسان والديمقراطيّة التي مازالت تجد صداها وأثرها في أوساط كثير من المفكرين المسلمين الذين يبحثون عن صيغ تشريعيّة إسلاميّة تتلاءم وروح العصر. وهو يرى أنّ الدين علاقة بين الإنسان وربّه ولا يمكن أن يكون برنامجا سياسيّاً. ويبدو أنّ مجمل أفكاره الإصلاحيّة كانت سببا في منعه من مزاولة نشاطه العلمي بجامعة طهران وكثرة الضغوط الممارسة عليه إبّان وصول محمود أحمدي نجاد إلى السلطة.

نشر محمد مجتهد شبستري عددا من المؤلفات نذكر منها: "نقد الفهم الرسمي للدين"، "قراءة بشريّة للدين"، "الهرمينوطيقا، الكتاب والسنّة"، "مدخل إلى علم الكلام الجديد"، "الإيمان والحرّيّة"..

لشبستري أيضا مقالات عدّة نشرت على أعمدة صحف يومية ليبرالية ومجلات نادى فيها بضرورة تناول الظاهرة الدينيّة من زاوية نقديّة جديدة، من هذه المقالات نذكر "الفقه الإسلامي وحقوق المرأة"، "خصائص الخطاب النبوي"، "نظريّة القراءة النبويّة للعالم"..

 

البحث في الوسم

مقالات ذات صلة

المزيد