الصراع على البروتستانتية بين النزعتين الإنسانية والأصولية


فئة :  أبحاث عامة

الصراع على البروتستانتية بين النزعتين الإنسانية والأصولية

الملخص:

يدور موضوع هذه الدراسة حول قضية حرية الضمير، داخل الفكر البروتستانتي في صيغته الكلاسيكية؛ حيث نتوقف عند إحدى اللحظات التأسيسية للصراع بين نزعتين متقابلتين داخل المذهب الواحد.

نزعة إنسانية ليبرالية: يتزعمها سيباستيان كاستييلو، داعية التسامح وحرية الضمير، والذي يرفض إقحام الأسلحة المادية في المعارك الروحية، وخاصة ما تعلق بإشكالية فهم النص الديني وتأويله؛ حيث يلح على ضرورة جعل النقاش بصددها، ينأى عن كل ترهيب، وتحريض، ورمي بالهرطقة.

ونزعة أصولية: يتزعمها كالفن؛ تدّعي وحدانية فهم وتأويل النص الديني، وضرورة حماية هذا الفهم، وهذا التأويل، من تلبيسات الهراطقة، وإن اقتضى ذلك إعمال السيف والنار في حقهم، حمايةً لإيمان الخراف من افتراس الذئاب.

كتب لهذه النزعة الأصولية الغلبة، في حياة كالفن وبعد وفاته ببضعة عقود، ولكن الكفة مالت، بعد ذلك، تدريجيًّا لصالح النزعة الإنسانية، التي ربحت حرب التأويل، رغم هزيمة كاستييلو في أولى معاركها.

فأصبحت حرية الضمير بعد توسيع وتقعيد أكبر، جزءًا من المكتسبات الراسخة في الفكر الغربي، فيما صار التعصب الكالفيني جزءًا من تراث مظلم، يستحضر لديهم من باب الاعتبار وتقدير المنجز.

بيد أن واقع حرية الضمير يصبح معكوسًا، عندما يتعلق الأمر بفضائنا العربي الإسلامي؛ فالاستثناء عندهم قاعدة عندنا، وماضيهم؛ هو ما يشغل المساحة الأوسع من حاضرنا.

حاضرهم؛ هو كاستييلو بعد تهذيب وتشذيب، وحاضرنا؛ هو كالفن في أبشع صوره.

والمأمول؛ هو أن يكون مآل الصراع بين النزعتين عندنا، شبيهًا بما آل إليه الأمر عندهم.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا