في الجذور الدينيّة للتوظيف الصهيونيّ للنساء


فئة :  مقالات

في الجذور الدينيّة للتوظيف الصهيونيّ للنساء

كثيرا ما تطالعنا الصّحف وقنوات الأخبار بأخبار عن استغلال اليهود للنّساء ولجمالهنّ من أجل الإطاحة بزعماء وقوّاد الجيوش المعادية؛ ومن ذلك ما صرّح به الرّئيس السّابق للموساد "تامير باردو" بالقول إنّ النّساء يشكلن نصف عدد العاملين في جهاز المخابرات الإسرائيلي، وأضاف أنّ الجنس النّاعم يتمتّع بعدد من المزايا أكثر من غيره، كما ذكر أنّ المرأة على عكس الصّورة النّمطية الشّائعة تتفوّق على الرجل في الحروب السّرية، بسبب قدرتها على العمل حين تتعدّد المهام، فهي أقدر منه على فهم المكان وقراءة الوقائع وفكّ الرّموز وربط الأحداث[1]، لكنّ هذا في نظرنا لا يدعو إلى العجب، خاصّة إذا علمنا أنّ هناك نساء "مقدّسات" أشارت إليهنّ أسفار الكتاب المقدّس أَدَّين دورا مفصليا في تاريخ اليهود، وكنّ سببا في انتصارات أنقذت "شعب الله" من الإبادة والشّتات، وذلك باستعمال الجَمال والمفاتن والجنس المقدّس، هؤلاء النّسوة هنّ إستير ويهوديت ودليلة.

في هذا المقال، سنحاول أن نبيّن دور كل واحدة منهنّ، وكيف استعملن جمالهنّ ومفاتنهنّ ومكرهنّ للإطاحة بالزعماء والجيوش، وكيف أصبحن قدوة للعاملات لدى المؤسّسات الصّهيونية، كما سنحاول في هذا المقال إزاحة اللثام عن الجذور الدّينية لما تقوم به الصّهيونية "المؤنثة"، وإعطاء أمثلة عن أخطر عمليّاتها.

إنّ المتصفّح لتاريخ الصّهيونية، سيجد الكثير من القصص المرتبطة بالجاسوسية، والتي حفلت بالجنس ودور الأنثى في العمليات السّرية التي خدمت أهدافها ومصالحها؛ فمنذ أن تأسّس الموساد سنة 1937 اعتمد بشكل كبير على عمل المرأة، وتدريبها على فنون التّجسّس والسّيطرة بالجنس وإبراز المفاتن، والنّتيجة كانت براعة نساء عديدات في هذا المجال، كنّ العامل الأساسي لإنجاح عمليّات الموساد، وكمكافأة لهنّ أعطين لقب "فدائيات نجمة داود" أو "حارسات الهيكل".

ومن بين أشهر عميلات الموساد المؤنّثات -كمثال على ما ذكرناه- عاملة تعرف "بسيندي"، واسمها الحقيقي "شيرلي بن رطوف"، تكلّفت بالإيقاع بالرجل الذي كشف لأوّل مرة الأسرار النوويّة لدولة العدوّ الصّهيوني في الأراضي المحتلّة، "مردخاي فاعنونو"، الخبير الصّهيوني الذي كان يعمل في مفاعل "ديمونا" النّووي بجنوب الأراضي المحتلّة في فلسطين، حيث أقامت "سيندي" علاقة خاصّة معه في لندن، واستطاعت في مدّة وجيزة تأجيج مشاعره وغرائزه، ثم استدرجته إلى روما عقب نشره معلومات عن قوة العدوّ الصّهيوني النّووية في الصحف البريطانية، حيث كان عملاء الموساد في انتظاره لتخديره واختطافه والحكم عليه بالسّجن مدى الحياة بعد إدانته بتهمة الخيانة العظمى.

ومن الأحداث التي شاركت في تنفيذها عميلات الموساد كذلك، نازلة اغتيال المغربي "أحمد البوشيخي"، إذ كان باعتقاد الصّهيونيين أنّه "علي حسن سلامة" القيّادي الفلسطيني، وبعد هذا الاغتيال اعتقلت الشّرطة النّرويجية عميلتين للموساد تأكّد تورّطهما في هذه الجريمة. ولمّا كان القيّادي الفلسطيني، "علي حسن سلامة"، صيدا ثمينا اعتبارا للدّور الكبير الذي كان يقوم به في منظّمة "فتح" الفلسطينية، فقد قرّر الموساد تصفيّته بأيّ ثمن وبأيّة وسيلة، ولم تفلح في القيام بهذه الجريمة الدّنيئة إلّا إحدى عميلات الموساد، التي تدعى "أريكا تشيمبرس"، وهي مهاجرة بريطانية إلى الأراضي المحتلّة، انتحلت شخصية خبيرة اجتماعية تشارك في شؤون الإغاثة الإنسانية، وعملت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، واستطاعت في النّهاية اغتيال هذا القائد[2].

ولكي نفهم ما يقوم به الموساد أو الصّهيونية من استغلال للنّساء في عمليات الإيقاع بالقياديين كان لزاما علينا أن نعود إلى طيّات الكتاب المقدس، حتّى نجد تفسيرا لهذا الأمر، ودون عناء يذكر تطالعنا أولى صفحاته بقصص ثلاث نساء استعملن جمالهنّ للإطاحة بالأعداء؛ أولى هذه القصص هي قصّة إستير[3] والوزير هامان، وتدور أحداث هذه القصّة حول امرأة يهودية جميلة اسمها إستير "رآها اليهود وسيلة مناسبة يصلون بها إلى السّلطان في بلاد فارس، فعملوا بوسائلهم الخاصّة حتّى أدنوها وقرّبوها إلى ملك الفرس فاستحسنها وتزوّجها، ولمّا أصبحت زوجة له، استطاعت أن تملك قلبه بفتنتها ودهائها، وبذلك استطاعت أن تؤثّر عليه، وأن تدخل ابن عمّها مردخاي إلى بلاطه، وأن تجعل له حظوة عنده، ولمّا بلغ مردخاي مكان الحظوة عند الملك أخذ يعمل بكلّ ما أوتي من حيلة ودهاء كي يبسط نفوذ اليهود في فارس"[4]. وقبل ذلك، كان اليهود "المقيمين في بلاد فارس مهدّدين بالإبادة بسبب حقد وزير اسمه هامان فتدخّلت إستير بإرشاد من ابن عمّها، فانقلبت الأحوال رأسا على عقب"[5]، حيث صلب هامان على الخشبة لأنّه مدّ يده إلى اليهود، "ولم يكتف مردخاي بالقضاء على هامان فقط، بل دبّر عمليّة سفك دماء الآلاف من الناس ليشبع غريزته وينتقم من الأبرياء، حيث صلب بعده أبناءه العشرة على الخشبة حسب طلب إستير، ثم اتّجه بعد ذلك اليهود إلى الفتك بالشّعب في بقية المناطق ليقتلوا خمسة وسبعين ألفا في اليوم الثالث عشر من شهر آذار، واستراحوا في اليوم الرّابع عشر منه وجعلوه يوم شرب وفرح"[6].

لأجل هذا، يعدّ سفر إستير "أحب وأشهر الأسفار عند اليهود، لأنّه مصدر بهجة وسرور لكلّ يهودي؛ إذ يحكي قصّة شعب كان يغرق في دمائه، لكنّ الأمر تحوّل وأصابت الكارثة أعداءهم (هامان وأهل بيته) وهم الذين نصبوا لهم الشراك ودفعوا أنفسهم فيها... ودعي السّفر باسم إستير تلك الشّخصية الهامّة التي لعبت دورا أساسيا في أحداثه في التّرجمات السّبعينية واللاتينية واللّغات الحديثة كما في الأصل العبري"[7].

لقد استطاعت "إستير" البطلة الصّهيونية التي يقرأ السّفر المسمّى باسمها في عيد النّصيب[8]، إنقاذ اليهود وتخليصهم من الإبادة بسبب حقد الوزير الهامان، تمكّنت من إنقاذهم بفضل جمالها[9] وحنكتها ودهائها أو فجورها السّياسي، إذ لمّا جاء دورها للدخول على الملك "لم تَطلُبْ شَيئاً إِلاَّ ما قالَه هَيجاي، خَصِيُّ المَلِك، حارِسُ النِّساء، فإنَّها كانَت تُبهِجُ عَينَي كُلِّ مَن رآها، فأُخِذَ بِإسْتيرَ إِلى المَلِكِ أَحْشورُش، في دارِ مُلكِه، في الشَّهرِ العاشِرِ الَّذي هو شَهرُ طيبيت، في السَّنَةِ السَّابِعَةِ مِن مُلْكِه، فأَحَبَّ المَلِكُ إستير على جَميعِ النِّساء، ونالَت حُظوَةً ورَحمَةً في عَينَيه أَكثَرَ مِن جَميعِ الأَبْكار، فوَضعَ تاجَ المُلكِ على رأسِها وجَعَلَها مَلِكَةً مَكان وَشْتي. ثُمَّ أَقامَ المَلِكُ وَليمةً عَظيمةً لِجَميعِ رُؤَسائِه وحاشِيَتِه، وليمَةَ إستير، وخَفَّف عن جَميعِ الأَقاليم، وأَعْطى عَطايا بِحَسَبِ كَرَمِ المَلِك"[10]، فلمّا تمكّنت من قلب الملك أملت عليه بقتل وزيره هامان ومن معه لتنقذ مستقبل اليهود بالمنطقة.

أما القصّة الثانية، فهي قصّة يهوديت وأليفانا قائد نبوخذنصر، وقبل أن نعرض للقصّة، لا بدّ أن نشير إلى أنّ سفر يهوديت هو أحد الأسفار الثّلاثة التي وجدت في التّرجمة السّبعينية، والتي عنونت باسم امرأة بالإضافة إلى سفر إستير وراعوث دون أن نتجاهل قصّة سوسنة المضافة إلى سفر دانيال، لكنّ يهوديت وإستير التي تحدّثنا عنها سابقا يجسّدان الدّهاء السّياسي لـ"شعب الله" من أجل الحفاظ على الاستقلال وذاتية الحكم[11]. كما أنّ القصّة الواردة في سفر يهوديت متشابهة إلى حدّ كبير للقصّة الواردة في سفر إستير في نواح متعدّدة، فكلّ من البطلتين امرأة ذكيّة وفاتنة الجمال، كما أنّ المؤامرة التي جسداتها كانت مؤامرة محبوكة بصيغة جيّدة أساسها استغلال الجسد والمفاتن بغرض إنقاذ اليهود من أعدائهم[12].

فيهوديت الأرملة الجميلة[13] صمّمت على الانتقام من كبير قوّاد نبوخذنصر الذي هزم اليهود وشرّدهم وأخذهم أسرى إلى بابل بعد أن حطّم الهيكل وأحرق أورشليم، تقرّبت هذه الأرملة الجميلة إلى القائد، وارتمت تحت قدميه حتى يجعلها من ضمن جواريه، كانت تسقيه من فنون الحبّ والغزل ألوانا حتى رفع مقامها وصارت أقرب محظياته، فلمّا تمكّنت منه سقته الخمر وذبحته بطريقة بشعة؛ نقرأ في الإصحاح الثّاني عشر والثّالث عشر من هذا السّفر ما نصّه: "ثُمَّ قامَت وتزَيَّنَت بِمَلابِسِها وبِجَميع زينَتِها النِّسائيّة، ودَخَلَت وَصيفَتُها وفَرَشَت لَها على الأَرضِ تُجاهَ أَليفانا الجُزَزَ الَّتي حَصَلَت علَيها مِن بوغا لِاستِعمالِها اليَومِيِّ في الأَكلِ، وهي مُتَّكِئةٌ علَيها، ثُمَّ دَخَلَت يَهوديتُ واتّكأت، فشُغِفَ بِها قَلبُ أَليفانا واضطَرَبَت نَفسُه واشتَدَّت شَهوَتُه لِمُضاجَعَتِها، وكانَ يتَرَقَّبُ الفُرصةَ لِإِغوائِها مِن يومِ رآها، فقالَ لَها أَليفانا: اِشرَبي وشارِكينا في الفَرَح، فقالَت يَهوديت: أَشرَبُ، يا سَيِّدي، فقَد كَرُمَت عِندي الحَياةُ في هذا اليَومِ أَكثَرَ مِنها في جَميعِ أَيَّامِ حَياتي، وتَناوَلَت ما كانَت قد هيَّأَته وَصيَفَتُها، فأَكَلَت وشَرِبَت بِحَضرَتِه. ففَرِحَ أَليفانا بِها وشَرِبَ مِنَ الخَمرِ شَيئاً كثيراً جِدّاً، أَكثَرَ مِمَّا شَرِبَ مِنها في يَوم واحِدٍ مُنذُ مَولدِه، ولَمَّا كانَ المَساء أَسرَعَ ضُبَّاطُه في الاِنصِراف، وأَغلَقَ بوغا الخَيمَةَ مِنَ الخارِج، وصَرَفَ الحاضِرينَ مِن وَجهِ سَيِّدِه فذَهَبوا إِلى مضاجِعِهم، لِأَنَّهم كانوا جَميعاً مُثقَلينَ مِنَ الإِفراطِ في الشُّرْب، وتٌرِكَت يَهوديتُ وَحدَها في الخَيمة، وكانَ أَليفانا مُستَلْقِياً على سَريرِه لِأَنَّه كانَ سابِحاً في الخَمْر، فكانت يَهوديتُ قد أَمَرَت وصيفَتَها أَن تَقِفَ خارِجَ المُخدَع وتُراقِبَ خُروجَها، كما تَفعَلُ كُلَّ يَوم، قائلةً إِنَّها ستَخرُجُ لِلصَّلاة، وكانَت قد قالَت لِبوغا أَيضاً هذا الكلام، اِنصَرَفوا جَميعاً مِن وَجهِه، ولم يُترَكْ أَحَدٌ في المُخدَعِ مِن صَغيرِهم إِلى كَبيرِهم، فوَقَفَت يَهوديت عِندَ سَريرِه وقالَت في نَفسِها: يا رَب، يا إِلهَ كُلَ قُوَّة اُنظُرْ في هذِه السَّاعةِ إلى أَعْمالِ يَدَيَّ لِرَفَعِ شأنَ أُورَشليم فقَد حانَت ساعةُ العِنايَةِ بِميراثِكَ وتَحقيقِ ما عَزَمتُ علَيه لِسَحقِ الأَعداءَ الَّذينَ قاموا علَينا، فدَنَت مِن عارِضَةِ السَّريرِ الَّتي عِندَ رَأسِ أَليفانا ونَزَعَت مِنها خنجَرَه، واقتَرَبَت مِنَ السرير وأَخَذَت بِشَعرِ رأسِه وقالَت: قَوِّني، يا رَبّ، يا إِلهَ إِسْرائيلَ، في هذا اليَوم، ثُمَّ ضَرَبَت مَرَّتينِ عُنقَه بِكُلِّ قُوَّتِها فقَطَعَت رأسَه ودَحرَجَت جُثَّتَه عنِ السَّرير"[14].

إنّ دور النّساء في تنفيذ مؤامرات اليهود دور مشهود، فيهوديت التي قتلت أليفانا أكبر قوّاد نبوخذنصر بعد أن تملّقته وأثارت شهواته وسقته الخمر، وإستير التي لعبت بلبّ الملك الفارسي أحشويرش، وانتقمت من وزيره هامان عدوّ اليهود، تعتبران في مصاف القدّيسين والأنبياء لديهم، لأنّهما أنقذتا شعب إسرائيل "شعب الله"، فالغاية هنا إذن تبرر الوسيلة كما صرح مكيافيلي؛ فإذا كانت نجاة الشعب من الضيق تقتضي استعمال كلّ الأساليب، فلا ضير في استعمال النساء و"الزّنا المقدس" كأداة.

أما القصّة الثالثة، فهي قصّة دليلة وشمشون؛ وبالعودة إلى قاموس الكتاب المقدّس، نجد أنّ دليلة اسم عبري معناه "المعشوقة"، وهي امرأة عاهرة من وادي سورق في نصيب سبط يهوذا بالقرب من تخوم الفلسطينيين، وهي التي أحبّها شمشون، وكانت سبب تسليمه إلى أعدائه[15]، بعد أن نام معها بالزّنا واستطاعت أن تغريه بجمالها ومفاتنها، وأن تعرف سرّ قوّته الجبّارة، والتي تكمن في شعره[16]، فبعد أن احتالت عليه "سَقَته خَمْرًا وَأَنَامَتْهُ عَلَى رُكْبَتَيْهَا وَدَعَتْ رَجُلاً وَحَلَقَتْ سَبْعَ خُصَلِ رَأْسِهِ، وَابْتَدَأَتْ بِإِذْلاَلِهِ، وَفَارَقَتْهُ قُوَّتُهُ"[17].

لقد استخدمت دليلة جمالها وحذقها في الشّهوة، لتدمّر حياة أحد الزّعماء والقضاة، وهو الأمر الذي لا تتوانى فيه الاستخبارات الحديثة، حيث أضحت تستعمل العميلات الجميلات من أجل الوصول إلى قلوب الأعداء وتدميرهم، وكل ذلك باستخدام الدّين واعتبار ما تؤول إليه النتائج مقدّسا.

بعد هذه الإطلالة السّريعة على بضع صفحات من الكتاب المقدّس، نرى أنّ التّراث الدّيني اليهودي والمسيحي يعتبران استخدام الإغراءات الجنسية النّسائية عملا بطوليا تَقَويا، تستحقّ هذه المرأة أو الفتاة التي قامت به أن توضع في مصافّ الأنبياء والقدّيسين، لذلك عمل الحاخام "أري شفات" على تقديم فتوى خاصّة جدّا للموساد جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي تبيح استخدام "الدّعارة" في التّجسّس لصالح أمن إسرائيل، بل وأشاد الحاخام شفات بالعلاقات الجنسية المحرّمة واعتبرها من أنبل الأفعال وقال: "بعد هذه الفتوى لن تحتاج العاملات في الموساد لاستشارة أحد الحاخامات قبل تنفيذ المهام الموكلة إليهنّ بإقامة علاقات جنسية متعدّدة حتى ولو كانت مع "الإرهابيين"[18].

[1]- انظر: عبد الله التلّ، جذور البلاء، دار الإرشاد، بيروت، الطّبعة الأولى، 1971، ص: 55

[2]- إدريس كمال، احذروا سلاح النّساء التّجسّسي، مجلة البرهان، عدد 23، بتاريخ 12/12/2014

[3]- كلمة إستير أو هَدَسَة "تسمية فارسية معناها الكوكب أو السيار المعروف بالزهرة، أما هدسة فكلمة عبرية تعني شجرة الآس، وقد اعتاد ملوك الشّرق على تغيّير اسم كل من كان مشمولا بعواطفهم أو من حاز على رتبة سامية عندهم، وعليه فيمكن أن تكون هذه الفتاة قد لقّبت بهذا الاسم إمّا حين دخولها القصر وإمّا حين وضع تاج الملك على رأسها.(جورج بوست، قاموس الكتاب المقدس، المطبعة الأميركانية، بيروت 1894، ج1، ص: 80 بتصرف.)

[4]- سيّد حسين العفّاني، تذكير النفس بحديث القدس واقدساه، مكتبة معاذ بن جبل، مصر، الطّبعة الأولى، 2001، ج2، ص: 428-429.

[5]- الكتاب المقدس، الرهبانية اليسوعية، دار المشرق، بيروت، لبنان، الطّبعة الثالثة، 1994، ص: 927

[6]- انظر: عبد الله التلّ، جذور البلاء، دار الإرشاد، بيروت، الطّبعة الأولى، 1971، ص ص: 36-37

[7]- صموئيل يوسف، المدخل إلى العهد القديم، دار الثقافة المسيحية، ص: 203

[8]- هو عيد يهودي أنشئ تذكارا لخلاص اليهود المسبيين في بلاد فارس من مجزرة شاملة أعدّها لهم هامان، وكان قد ألقي (فورا) أي قرعا ليتأكّد من اليوم المناسب لتنفيذ خطّته الجهنّمية، وكان اليهود يعيدون في الرّابع عشر والخامس عشر من آذار (مارس). فاليوم الثالث عشر كان صوما وفي اليوم الرّابع عشر بعد خدمة الصلاة المسائية، يبدأ بقراءة سفر إستير والصّراخ عند قراءة اسم هامان، وفي اليوم الخامس عشر يصرفون النّهار بالابتهاج والأفراح. (قاموس الكتاب المقدس، ج 2، ص: 188).

[9]- والفَتاةُ جَميلَةُ الشَّكْلِ حَسَنَة المَنظَر. فلَمَّا ماتَ أَبوها وأُمُّها، اِتَّخَذَها مَردَكايُ اَبنَةً لَه. (سفر إستير: 2/7)

[10]- سفر إستير: 2/15- 18

[11]- Kevin R. Brine, Elena Ciletti and Henrike Lähnemann; The Sword of Judith (Judith Studies across the Disciplines); Printed in the United Kingdom and United States by Lightning Source for Open Book Publishers; 2010; P: 9

[12]- Voir: Morton S. Enslin; The Book of Judith: Greek Text with an English Translation; E.J. Brill, Leiden; Netherlands; 1972; P: 2-3

[13]- وحَدَثَ تَجَمهُرٌ في المُعَسكَرِ كُلِّه على أَثَرِ إِذاعةِ خَبَرِ حُضورِها في جَميعِ الخِيَم، وكانوا يأتونَ ويُحيطونَ بِها، وهي واقِفةُ خارِجَ خَيمةِ أَليفانا، إِلى أَن يُخبِروه بِأَمرِها. وكانوا يُعجَبونَ بِجَمالِها وُيعجَبونَ بِبَني إِسْرائيلَ مِن أَجلِها، فيَقولُ كُلُّ واحِدٍ لِقَريبِه: مَن يَحتَقِرُ هذا الشَّعبَ الَّذي فيه مِثلُ هذه النِّساء؟ لا يَحسُنُ الإِبْقاءُ على أَيِّ رَجُلٍ مِنهُم، فبإمكانِ الباقينَ أَن يَخدَعوا الأَرض كُلَّها. وخَرَجَ النَّائمونَ عِندَ اليفانا وجَميعُ ضُبَّاطِه وأَدخَلوا يَهوديتَ إِلى الخَيمة. وكانَ أَليفانا يَستَريحُ على سَريرِه تَحتَ ناموسِيَّةٍ مِن أُرجُوانٍ وذَهَبٍ وزُمُرّدٍ تُرَصِّعُها حِجارَة كَريمة. فأَخبَروه بِأَمرِها، فخَرَجَ الى مَدخَلِ الخَيمة تتَقَدَّمُه مَشاعِلُ فِضَّة. فلَمَّا وَصَلَت يَهوديتُ أَمامَه وأَمامَ ضُبَّاطِه، أُعجِبوا جَميعاً بجَمَالِ وَجهِها. فآرتَمَت أمامَه وسَجَدَت لَه فَأَنهَضَها خُدَّامُه. (سفر يهوديت: 10/18-23)

[14]- سفر يهوديت: 12-13

[15]- قاموس الكتاب المقدس، ج 1، ص ص 446، 447

[16]- انظر: عبد الوهاب عبد السلام طويلة، توراة اليهود والإمام ابن حزم الأندلسي، دار القلم، دمشق، ص: 486

[17]- سفر القضاة: 16/19

[18]- عادل الجوجري، 3000 جاسوسة إسرائيلية يستخدمن الجنس لاختراق المقاومة الفلسطينية واللبنانية، مجلة القاهرة، 07/09/2010. (http://www.masress.com/alkahera/1500)