مسألة الدخان في الفكر الإسلامــــي الــــحــديــــث


فئة :  أبحاث عامة

مسألة الدخان في الفكر الإسلامــــي الــــحــديــــث

تصميم ابحث:

-أهـل الحـلّ

-أهـل التحريـم

مثلت مسألة شرب الدخان مشغلا من مشاغل الفكر الإسلامي في العصر الحديث، خاصة بعد انتشار هذه الظاهرة الغريبة في المجتمعات الإسلامية منذ القرن 11 هـ/16 م. وقد كانت موضوع جدل وتباين في الآراء بين تيارين مختلفين: تيار يمثّله أهل الحل وآخر يمثّله أهل التحريم؛ فدافع كلّ فريق عن وجهة نظره في المسألة المستجدّة بمجموعة من المؤلفات، وهي عبارة عن رسائل صغيرة حول الدخان، فأهل الحلّ يرون جواز استعمال هذه العشبة (الغريبة) لأنّها غير مضرّة، ولم يرد نصّ يجزم بتحريمها. أمّا أهل التحريم، فقالوا بتحريم الدخان لأنّه ــ حسب رأيهمــ من المسكرات التي تذهب العقل وتضرّ البدن، مستدلين على ذلك بأدلّة من القرآن والحديث؛ فهم يرون أن العقل البشري هو الخصيصة التي ميّز الله بها الإنسان عن سائر الكائنات الحيّة، وانطلاقا من هذا المبدأ تشبّث هذا الفريق بكلّ ما نصّ من قريب أو بعيد على ضرورة صيانة العقل والنفس، وخاصة تلك النصوص التي تحرّم كلّ المسكرات.

وباستقرائنا لما توفّر لدينا من مؤلفات هذين الفريقين، نلحظ أنّ ظاهرة التدخين أخذت طريقها إلى الانتشار الواسع بين كلّ فئات المجتمعات الإسلامية وطبقاته، الأمر الذي أضفى على هذا الجدل وهذه المناظرات حدّة ازدادت شراسة بمرور الزمن.

ولكن قبل الخوض في مسألة شرب الدخان يجدر بنا طرح الإشكالية التالية: هل ناقش الفقهاء المسلمون قبل هذه الفترة (ق11 هـ/16م) قضايا مشابهة لهذه القضية، وخاصة فيما يتعلّق بكلّ ما يذهب العقل أو يضرّ بالبدن؟

* د. محمد الزاهي باحث من تونس

للإطلاع على البحث كاملا المرجو ضغط هنا