"نقد الحداثة" لـألان تورين


فئة :  قراءات في كتب

"نقد الحداثة" لـألان تورين

لقد كلّفت الحداثة العقل البشريّ باكتشاف قوانين العالم، وكلّفت الوعي بإظهار ذات لم تعد إلهيّة ولكن إنسانيّة، فثنائية الحداثة هذه، والموجودة لدى ديكارت وفي إعلان حقوق الإنسان، قد قوّضتها كبرياء فلسفة التّنوير وفلاسفة التّاريخ، واليوم بعد أن تداعت مملكة العقل "الغازي" التي عصف بها نيتشه وفرويد، وكذلك عصف بها الاستهلاك المتزايد وظهور القوميّات، ينبغي الاستماع لصوت الذّات الذي لا يمكن وصفه إلّا بالكفاح من أجل الحرية ضدّ منطق السّلعة والسّلطة، هذه الذات هي إرادة الفرد والجماعة في أن يكونا صانعي حياتيهما، فالحداثة بهذا المعنى إذن تتكوّن من تكامل وانسجام بين عمل العقل وتحرير الذات.

في هذا الإطار وبهذا المفهوم يأتي كتاب "نقد الحداثة" لصاحبه "ألان تورين"، الصّادر سنة 1997 عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر، وقد قام بترجمته الأستاذ أنور مغيث.

ألان تورين كما هو معلوم يعتبر من بين أهمّ علماء الاجتماع المعاصرين، فرنسي الأصل، من مواليد سنة 1925، عمل باحثاً في المجلس الوطني للبحوث الفرنسية حتى سنة 1958، أسّس مركز دراسات علم الاجتماع في جامعة تشيلي سنة 1960، وأصبح باحثاً في مدرسة "إيتوديس" في العلوم بباريس، اشتهر بتطويره لمفهوم مجتمع ما بعد الصّناعي، اهتمّ بدراسة الحركات الاجتماعية، وكتب الكثير في هذا المجال، من أشهر مؤلفاته: براديغم جديد: من أجل فهم عالم اليوم، الحركات الاجتماعية، ما هي الديمقراطية؟[1]

وكتاب "نقد الحداثة" يقع في 500 صفحة من الحجم المتوسط، قسّمة ألان تورين إلى مقدّمة وأربعة أجزاء، يضمّ كلّ جزء منه مجموعة من الفصول لا تقلّ عن ثلاثة، كما ذيّل هذا الكتاب بقائمة للمصادر والمراجع، وكان الهدف منه كما يظهر من المقدّمة هو "إعادة تعريف الحداثة كعلاقة يسودها التّوتر بين العقل والذات، بين العقلنة وتحقيق الذات، بين روح النّهضة وروح الإصلاح، بين العلم والحرية. وهو موقف بعيد عن حداثية اليوم التي دخلت في مرحلة الانهيار، وعن ما بعد الحداثية التي يجول شبحها في كلّ مكان".[2]

كما أشار الكاتب في هذه المقدّمة - بالإضافة إلى ما سبق - إلى أنّ من أهداف هذا الكتاب تأمّل شروط وجود مجتمع جديد، والطّريقة المثلى التي يمكن للأزمة الفكرية السّائدة في المجتمعات الأوروبية الحديثة أن تجد حلولها المنهجية، خصوصاً تلك التي تجمع بين الصراعات الاجتماعية الكبيرة: البطالة، السّوق، التّعليم، الإعلان... إلخ، وبين أن يجد المجتمع طرقاً أكثر مرونة لوضع تنظيم جديد ثقافي لتكوين مجتمع جديد مثالي، مع نسيان حقيقي للتمزقات والانقلابات التي توشك على الحدوث فيه.

في الجزء الأول "الحداثة المنتصرة" عمل الكاتب جاهداً على بيان أنّ فكرة الحداثة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعقلنة، وأنّ التّخلي عن إحداهما يعني رفض الأخرى، فلا حداثة دون عقلنة، ولا حداثة كذلك دون تكوّن ذات في العالم تحسّ بمسؤوليتها إزاء نفسها وإزاء المجتمع، وصورة الحداثة القائمة اليوم حسب الكاتب هي صورة "الفراغ"؛ صورة اقتصاد مانع، وسلطة بلا مركز، ومجتمع مبادلة أكثر منه مجتمع إنتاج، إنّه صورة المجتمع دون فاعلين. والمقصود بكلمة ذات هنا هو خلق عالم تديره قوانين عقلانية بالنسبة إلى فكر الإنسان، بحيث تكون الذّات والفاعل مفهومين لا ينفصل أحدهما عن الآخر، وهما يقاومان معاً الفردية التي تعطي الأفضلية لمنطق النّظام على منطق الفاعل، ولأنّ العقل لا يكفي للدفاع عن العقل حسب هوركهيمر، فإنّنا بحاجة إلى الذّات في مواجهة السيطرة المتزايدة للأجهزة التقنية، والأسواق والدوّل، وهي من إبداعات الرّوح الحديثة، فنحن بأمسّ الحاجة إلى البحث عمّا يرتدّ إلى الوعي الجمعي للجماعة، والمناداة بمبدأ غير اجتماعي لضبط السلوك الإنساني.

كما أكّد الكاتب في هذا الجزء على أنّ القطيعة مع العالم المقدّس ينبغي أن تخلي مكاناً للعالم الحديث الذي يحكمه العقل والمصلحة، والذي سيكون قبل كلّ شيء "عالماً واحداً بلا ظلال ولا ألغاز، عالم العلم والفعل الأداتي، هذا النوع من الحداثية بدا لفترة طويلة منتصراً، ولم يتمّ انتقاده إلّا في النصف الثّاني من القرن التّاسع عشر مع نيتشه وفرويد، ودخل في مرحلة التفكّك"[3]. لكن قبل هذه المرحلة حاول كبار مفكّري القرن السّابع عشر أن يمنعوا هذا التّفتيت والتّفكيك بتحويل الفكر ذي الصبغة الدّينية إلى فكر للذات الحرّة، دون أن يكتفوا بالتّجريبية الفردية أو بالنّفعية التي تجعل التّنظيم الاجتماعي معقولاً.

وفي ختام هذا الجزء ذهب الكاتب إلى أنّ النّتيجة الرئيسة للتّحديث الاقتصادي المتسارع الذي عرفته أوروبا وأمريكا كانت تغيير مبادئ الفكر العقلي إلى موضوعات اجتماعية وسياسية عامة؛ فبينما كان القادة السياسيون والمفكّرون الاجتماعيون في القرن السّابع عشر والثّامن عشر مشغولين بالنظام والسلام والحرّية في المجتمع، انشغل المفكّرون طوال القرن التّاسع عشر وجزءاً من القرن العشرين بتحويل القانون الطبيعي إلى إرادة جماعية، فأصبحت بذلك فكرة التقدّم تمثل أفضل تعبير عن هذا التسييس لفلسفة التّنوير، فالأمر لم يعد مقتصراً على إعمال العقل وإزالة ما يعرقل مسيرته، ولكن يجب السّعي إلى الحداثة والرغبة فيها، ويجب تنظيم مجتمع خلّاق لها، متحرّك ذاتياً، فإذا تحقّق هذا الأمر كان لزاماً علينا أن "نقبل وضع تأملاتنا في سياقها التّاريخي، ليس بالقطع في صورة تدرّج مراتبي لأشكال التحديث أو لمراحل النموّ الاقتصادي، ولكن في بحث عن أشكال من التدخّل يجريها المجتمع على ذاته، يمكنها أن تدعو إلى مفهوم جديد للعلاقة بين الفعالية والحرّية. لقد أعطت الحداثة بهذا المفهوم الأولوية لعملية تدمير الماضي وللتّحرير وللانفتاح، ثم أعطت فلسفات التاريخ والتقدّم محتوى وضعياً للحداثة وأسموها الكليّة أو الشمول"[4].

في الجزء الثّاني "الحداثة في أزمة" يرى ألان تورين أنّ التقدّم الذي أحرزته البشرية لم يعد منظوراً إليه باعتباره انتصاراً للعقل أو تحقيقاً للرّوح المطلق، ولكن أصبح ينظر إليه على أنّه انتصار لتحرير الطّاقات ولحاجات طبيعية لم يعد يقف في وجهها أبنية مؤسّساتية أو أيديولوجية، كما أنّ الفصل بين الرّوحي والزّمني الذي حاولت المثالية التّخلص منه في القرون السابقة قد عاد بقوة في شكل متطرّف لدرجة تجاوز معها مجال المؤسّسات والسّاحة السياسية نفسها؛ وبيان ذلك هو أنّه من جانب توجد الحاجات والمتطلّبات ومن جانب آخر يوجد الرّبح، وبين الاثنين لم يعد الأمر مجرّد صراع يمكن حلّه بالتّراضي، بل هو تناقض لا يمكن تجاوزه إلّا باللّقاء الحاسم "بين التّمرد التّحرّري ونمو القوى المنتجة، وبين جماعية الإنتاج والاشتراكية، حتى نصل في النهاية إلى ردّ المجتمع إلى الطبيعة وإلى إزاحة العقبات التي خلقها الوعي"[5].

وفي هذا الجزء أيضاً لم يفت الكاتب أن يذكّرنا بأنّ انفتاح الأمم على الحداثة والإطاحة بالتّقاليد و"العوازل الثّقافية"، على حدّ تعبيره، قد تمّ في ظرف خاص جدّاً، وهو دخول الأمم الرائدة كإنجلترا وفرنسا والولايات المتّحدة في الحداثة، لكن بعد هذا الحدث سرعان ما أصبح التّحالف بين الأمّة والحداثة أكثر تعقيداً في كلّ مكان كفّ فيه التحديث عن أن يكون ليبرالياً وأصبح إرادياً، وفي كلّ مكان عبّأت فيه الأمّة الماضي لبناء المستقبل بدلاً من الانفتاح فقط على التأثيرات الخارجية، وفي النّهاية كانت النتيجة أن انقلب الوعي القومي على الحداثة وأصبح أصولياً، واستُبعد من لا يلتزمون كلّية بإرث ثقافي مفسر في الغالب بمصطلحات بيولوجية، واعتبرهم عملاء للخارج أو قوى شيطانية. ولأنّ القوّة التحريرية للحداثة تدخل الأعماق كلّما انتصرت الحداثة، فإنّ ذلك يفتح المجال واسعاً أمام نقدها، الذي لا يقود في الغالب إلى نبذ الحداثة، لكنّه يؤدي طبقاً للمعنى الأصلي لكلمة نقد إلى فصل عناصرها، وتحليل كلّ منها، وتقييمه بدلاً من الانحباس في "كل أو لا شيء". لكنّ النّقد يقود إلى تشظّي فكرة الحداثة أكثر من استبدالها؛ فالجنس والاستهلاك التّجاري، والمشروع، والأمّة لا يمكنها أن تأتي إلّا بكشف أوّلي للمعالم وتوجيه الانتباه إلى عدم تجانس هذا المسرح الذي لا يجوز أن يُدعى مجتمعاً، فنحن نعيش في عالم منشقّ. إنّ الزّمن الممتدّ من منتصف القرن التّاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين، بل وبعد ذلك، هو قرن تشظّي العالم العقلاني، وليس قرن إحلال مبدأ موحّد آخر محلّه، فالحقل الثّقافي والاجتماعي الذي نعيش فيه منذ أواخر القرن التّاسع عشر لا وحدة له، فهو بذلك لا يشكّل مرحلة جديدة للحداثة بقدر ما يشكل تفكّكها.

وفي ختام هذا الجزء، وبعد أن عرّج الكاتب على الحديث عمّا أصبح يعرف بـ"ما بعد الحداثة" خلص إلى أنّ التأمّل في تاريخ الأفكار هو الذي يدعونا إلى إعادة تحديد الحداثة، فالمواجهة المكشوفة بين ثقافتين ونمطين من السلطة هي التي تجبرنا على أن نجمع ما "انفصل دون الرّضوخ إلى الحنين للوحدة المفقودة للكون، فإذا لم نستطع التوصّل إلى تحديد مفهوم آخر للحداثة، أقلّ من مفهوم التّنوير لها، مفهوم يكون قادراً على مقاومة التّنوّع المطلق للثقافات والأفراد، فسوف ندخل في عواصف أكثر عنفاً من تلك التي صاحبت سقوط النّظام الملكي القديم والتصنيع"[6].

في الجزء الثالث "ميلاد الذات" أكّد الكاتب على أنّ الحداثة ظلّت لوقت طويل لا تتحدّد إلّا بفاعلية العقلانية الأداتية، أي بالتحكّم في العالم بواسطة العلم والتكنولوجيا، هذه النّظرة أو النّزعة العقلانية لا يمكن رفضها في أيّ حال من الأحوال، لأنّها السلاح النّظري ضدّ كلّ النزعات الكليّة، وضدّ كلّ الشموليات، وضدّ كلّ الأصوليات، لكنّ هذه النّظرة حسب الكاتب لا تعطي فكرة كاملة عن الحداثة، بل تخفي نصفها الآخر، وهو انبثاق الذات الإنسانية كحرية وكإبداع. إذن ليس هناك وجه واحد للحداثة، بل وجهان متوازيان ينظر كلٌّ منهما إلى الآخر، ومن الحوار بينهما تتشكّل الحداثة، هذان الوجهان هما: العقلانية وتحقيق الذات التي نعني بها هنا خلق عالم منظّم بواسطة قوانين عقلية ومعقولة بالنسبة للفكر الإنساني، بحيث يتماشى تشكّل الإنسان كذات مع القدرة على مقاومة ضغوط العادة والرغبة وعدم الخضوع إلّا لحكم العقل.

إنّ الحداثة الجديدة تجمع ما بين العقل والذات، كلٌّ منهما يندمج بالآخر كعنصرين متحدين ضمن العناصر الثقافية للحداثة، فالحداثة التي كانت قد كبتت وأسقطت نصف حصيلتها بتطابقها مع نموذج "غازي" و"ثوري" في التحديث يمكن لها أخيراً أن تجد نصفها الآخر. والحداثة في نهاية المطاف ليست إلا علاقة وتوتر بين العقلانية والذات، بل إنّ غياب مثل هذا الاندماج بين هذين المبدأين أمر أساسي لتعريف الحداثة، ولاستبعاد فكرة المجتمع وهدمها واستبدالها بفكرة التغيير الاجتماعي.

كما أكّد ألان تورين في هذا الجزء على أنّه لا يمكن لمجتمع أن تتطوّر أدوات إنتاجه المادي في مستويات متعدّدة، دون تحديث يحمل بذرة الحداثة في طياته على نحو ذاتي من داخل المجتمع، وعلى نحو يتجاوز الدّاخل إلى الخارج، حيث ينفتح المجتمع على غيره مهما كان حذره، ويتقبّل حداثة الآخر، كما تقبّل وسائل تحديثه، وإذا كانت لحظة التحديث ترتبط بتغير أدوات الإنتاج المادّي وتغيّر علاقاته؛ فإنّها تعني- من ثَمَّ - ما ينتج عن هذا التّغيير، أو يوازيه على مستوى عمليات إنتاج المعرفة وعلاقاته على نحو يؤدّي إلى تولّد تناقض بين أبنية المجتمع السّائد وما تتطلّبه أدوات التّحديث وعلاقاته، مادياً ومعرفياً، من أبنية تستجيب إليها وتتلاءم معها.

وفي ختام هذا الجزء عمل الكاتب جاهداً على بيان أنّ الغرب كان يعتقد لمدة طويلة "أنّ التحديث ليس إلا الحداثة في حالة التّنفيذ، وأنّه كان متجانساً تماماً ومنتجاً بواسطة العقل العلمي والتكنيك، ولكنّ القرن العشرين قد ساده سلسلة متتابعة من أشكال التّحديث الغريبة والمفروضة أكثر فأكثر بواسطة سلطة إمّا وطنية وإمّا أجنبية؛ هي أشكال من التحديث تتزايد في إراديتها وتقلّ في عقلانيتها، لدرجة أنّ هذا القرن الذي استهلّ بالنزعة العلمية يبدو أنّه قد انتهى بعودة الأديان"[7].

في الجزء الرّابع والأخير من هذا الكتاب "نقطة الوصول: صورة المجتمع" أكّد ألان تورين أنّه لم يعد من الممكن تحديد المجتمع كمجموعة مؤسّسات أو أكثر لإرادة سيّادية، كما أنّه ليس من إبداع التّاريخ ولا من إبداع أيّ أمير، بل هو حقل صراعات ومفاوضات وتوسّطات بين العقلنة وتحقيق الذات اللذيْن يمثّلان وجهي الحداثة المتعارضين والمتكاملين في الوقت نفسه. ولم يفت الكاتب في هذا الجزء أن يذكّرنا من جديد أنّ هذا الكتاب هو دفاع "عن الحداثة باعتباره يجتهد ليثبت أنّ الحياة الاجتماعية بناء يقوم على الكفاح والمفاوضات التي تنتظم حول التّنفيذ الاجتماعي للتوجّهات الثّقافية والتي تشكّل في مجموعها ما يُسمّى بالفاعلية التّاريخية"[8].

وفي ختام هذا الجزء خلص الكاتب إلى أنّ كل فرد يشعر في داخله بالاتّجاه نحو الاندماج الاجتماعي سواء أكان هذا الاندماج دينياً أو سياسياً أو قانونياً، ممّا يؤمّن له الحماية من الإغواءات الشمولية التي تناوبت على العالم منذ ما يقرب من قرن، وغطّته بمعسكرات الاعتقال وبالحروب المقدّسة، فالحداثة في نهاية الأمر رفض لكلّ أشكال الشمول، والحوار بين العقل والذات كمكوّن لها هو الذي يحتفظ بطريق الحريّة مفتوحاً.

إنّ الموقف الذي بلوره ألان تورين على مدى هذا الكتاب تجاه الحداثة الغربية، إلى جانب جملة من المفكرين والفلاسفة أمثال هايدغر وهابرماس، على جانب مهمٍّ من التّفاؤل بمستقبل هذه الأخيرة، فإذا كانت أغلب التيّارات التي أخضعت مشروع الحداثة الغربي للإجراء النّقدي بهدف الحدّ من الأزمة والتّوتر قد نجحت إلى حدّ ما في ردّ الاعتبار للحداثة، فإنّ الأزمة لم تنته رغم كلّ الجهود المبذولة، بل إنّها كما يقول لوفيفر لم تطرح بعد جميع نتائجها، "وستظل تستمرّ وتتعمّق وتنتشر، كما أنّ عناصر جديدة ستحاول الدّخول في خضمّها وتعديلها، وفي النّهاية فإنّ حقبة أخرى ستبدأ مع القرن الحادي والعشرين"[9].

إنّ كتاب "نقد الحداثة" لعالم الاجتماع الفرنسي ألان تورين لا يعدو أن يكون جهداً نظرياً بنّاء في السّعي إلى إصلاح الحداثة وتطعيمها، فقد حاول إنقاذ الحداثة، مطالباً بالعودة إلى الأصول التي انطلقت منها كمرجعية أساسية لتصحيح مسارها الخاطئ الذي أدّى إلى التوتّر والأزمة.

المصدر:

ألان تورين، نقد الحداثة، ترجمة: أنور مغيث، المجلس الأعلى للثقافة (المصري) بشراكة مع المشروع القومي للترجمة، 1997.


[1] https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%8

[2] ألان تورين، نقد الحداثة، ترجمة: أنور مغيث، المجلس الأعلى للثقافة (المصري) بشراكة مع المشروع القومي للترجمة، 1997، ص 23

[3] نفسه، ص 66

[4] نفسه، ص ص 124-125

[5] نفسه، ص 140

[6] نفسه، ص 263

[7] نفسه، ص 437

[8] نفسه، ص 457

[9] هنري لوفيفر، ما الحداثة، ترجمة: كاظم جهاد، دار ابن رشد للطباعة والنشر، 1983، ص 29