في طبيعة الكيّان الاجتماعي والسيّاسي :مُسلِمو الفترة النبوية

فئة :  أبحاث عامة

في طبيعة الكيّان الاجتماعي والسيّاسي :مُسلِمو الفترة النبوية

محاور الدراسة:

- مفهوم الدولة في الفكر الغربي الحديث

- هل أسس الرسول الكريم أمة أم دولة؟

ملخص الدراسة:

يدور موضوع هذا البحث حول مسألة «الدولة» في الفكر السياسي والممارسة التاريخيّة للمسلمين، في محاولة منا لاستقصاء ملامح وحيثيات أشكال الأنظمة السياسية، وطبيعة الكيانات الاجتماعية التي انتظمت حياة المسلمين منذ الحقبة النبوية إلى وقتنا الحاضر. وكنا في دراسة سابقةقد تناولنا موضوع الدولة في الاصطلاح واللّسان العربيين[1]، وخلصنا إلى نتيجة مفادها أن الدولة بمفهومها الحديث غائبة عن تاريخ المسلمين لغة واصطلاحًا، إذ إنه في حالة إسقاط المفهوم الحديث للدولة Etat على الكيان السياسي الذي ساد نظام الحكم الإسلامي، فإن النتيجة ستكون آنذاك أمام غياب أي وجود للدولة في كل تجارب الحكم في بلاد المسلمين، فأركان الدولة الحديثة، غائبة في مجملها، ثم إن صفات الثبات والاستقرار والتجرد التي تتصف بها الدولة Etat لم يشهدها الواقع السياسي للمسلمين.

وفي حال الاقتصار على التعريف اللغوي للدولة، فإن الملاحظ هو أن ما شهده التاريخ السياسي الإسلاميكان حقًا دولة بكل ما تحمله كلمة دولة من معاني؛ فالمسلمون لم يعرفوا ـ إلى وقت قريب ـ الدولة إلا بما هي تداول وانقلاب وصراع ودوران، وإنما عاشوا في ظل دول تحمل أسماء حاكميها وتنتهي بانتهاء حكمهم، دول لا حدود إقليمية قارة لها، ولا سيادة كاملة على ترابها، ولا شعب ـ بالمفهوم الحديث للشعب ـ يعيش على رقعتها، فضلاً عن غياب طرق مستقرة لتدبير شؤون الحكم وسبل تداوله. بهذا نكون أمام كيان سياسي تتداول فيه «الدول» كما تتداول فيه أنظمة الحكم.

وقد مكنتنا هذه الدراسة المفهومية لمسألة الدولة من المضي قدمًا من أجل مزيد من البحث والاستقصاء، وهو ما سنركز عليه في بحثنا حول طبيعة الكيان السياسي والاجتماعي الذي انتظم في ظله أصحاب الرسول أثناء تواجده بين ظهرانيهم، على أن نردف هذه الدراسة بموضوع تالٍ يتعلق بمحاولة استكشاف أُسس النظام السياسي الذي كرسته «سقيفة بني ساعدة»، وفي خطوة ثالثة سنقوم باستقصاء منظور ما يصلطح عليه «بالآداب السلطانية» لمسألة الدولة. غير أننا نرتئي، تمهيدًا لموضوعنا حول الشكل السياسي الذي ارتآه النبي لأتباع ديانته، أن نستحضر، ولو بإيجاز، مفهوم الدولة الحديثة كما تم التنظير له في الفكر الغربي الحديث؛ حيث تهدف هذه الخطوة إلى استضمار الأنموذج الذي ننوي مقارنته بذاك الذي عاش في ظله المسلمون في عهد الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، حتى تتضّح الرؤيا وتلوح معالم المقارنة.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا


[1]- الدراسة منشورة ضمن قسم الدين والسياسة بموقع www.mominoun.com الذي تشرف عليه مؤسسة "مؤمنون بلا حدود" وهي مؤسسة تعني بالدراسات والأبحاث في مجموعة من المجلات.