هرطقات عن الديمقراطيّة والعلمانيّة والحداثة والممانعة العربيّة لجورج طرابيشي

فئة :  قراءات في كتب

هرطقات عن الديمقراطيّة والعلمانيّة والحداثة والممانعة العربيّة لجورج طرابيشي

تقديم لكتاب: هرطقات عن الديمقراطيّة والعلمانيّة والحداثة والممانعة العربيّة

لجورج طرابيشي


ظلّ الفكر العربي المعاصر شاهداً على إبداعات وإنتاجات مجموعة من روّاد الفكر والنّقد، الذين نهلوا من معِين مدارس واتّجاهات فكرية عبَّرت عن رؤيتها للواقع المتردِّي، الذي يعيشه العالم العربي بتجلِّياته المختلفة، والمساهمة في بلوَرة مشاريع تشخِّص عيوب هذا الواقع من جهة، وتسعى إلى إيجاد حلول لهذا الاستعصاء التّاريخي من جهة أخرى. فلا يمكننا أنْ نمرَّ على محطّات هذا التاريخ دون أْن يستوقفنا المفكِّر العربي جورج طرابيشي، من خلال أعماله الكثيرة وموسوعية الأفق الذِّهني الذي يصدُر عنه.

وُلِد جورج طرابيشي بمدينة حلَب سنة 1939م، وتقلَّد مناصبَ كبيرة خلال مسيرته. بدأ حياته الفكرية من خلال ترجمة مجموعة من الأعمال، خاصَّة مدرسة التَّحليل النّفسي "فرويد"، كما ترجم لغيره كهيجل، وسارتر، وغارودي. لينتقل إلى مشروعه الكبير الذي خصَّصه لنقد نقد العقل العربي، المتمثِّل في مؤلَّفات محمد عابد الجابري. من أبرز مؤلَّفاته: عقدةُ أُودِيب في الرِّواية العربية، ومنَ النَّهضة إلى الرِّدة: تمزُّقات الثَّقافة العربية في عصر العولمة، وهرطقات(2): العلمانية كإشكالية إسلامية. وهرطقات(1) عن الدِّيمقراطية والعلمانية والحداثة والمُمانعة العربية، وهو الكتاب الذي نسعى إلى تقديمه في هذه الورقة.

صَدر كتاب: هرطقات(1) عن الدِّيمقراطية والعِلْمانية والحَداثة والمُمانعة العربية، عن دار السَّاقي، بالاشتِراك مع رابطة العَقلانيين العرب، سنة 2006، في 229 صفحة. وهو عبارة عن مجموعة مقالات يبلُغ عددها خمس عشرة مقالة، في مواضيع متعدِّدة، ربَّما الخيط النَّاظم بينها هو معالجتها للواقع العربي من زوايا مختلفة، تشكِّل الجُرح النَّرجسي للذّات العربية بتعبير طرابيشي، الممثّل أساساً في السّؤال القديم الحديث، ألا وهو تطوُّر الغرْب وتخلُّف العرَب. كما أنَّ توظيف كلمة هرطقات في هذا السِّياق لعنونة كتابٍ يضمُّ مجموعة من المقالات المختلفة، يطرَح سؤال هذا التّوصيف. غير أنّ طرابيشي يفكّ هذا الغموض، حين يوضِّح أنّ كلمة هرطقة في اللاّهوت المسيحي ترادفها البدعة في الفقه وعِلم الكلام الإسلامي. فالهرطقة بمفهوم الكاتب "هي إحدى السّبل القليلة المتاحة للمقاومة، أو على أقلِّ تقديرٍ للوقاية في زماننا هذا؛ زمان سيادة الأصوليات، والارتداد العربي الإسلامي" (ص7).

يميِّز طرابيشي في بداية حديثه ما سمّاه بإشكاليات الدِّيمقراطية في العالم العربي بين مستوَيين اثنين: إشكاليات الدّيمقراطية، ومشكلاتها. فاختيار التّعبير وعنونة المقال بكلمة إشكاليّات لم يكن اعتباطاً. لأنَّ المشكلة هي كلُّ ما يمكنُ الإجابة عنه بالبحث والتحرّي. أمَّا الإشكالية فهي كلُّ مسألةٍ تكتنفُ الإجابة عنها مجموعة من الصُّعوبات. ولعلّ الطّابع الإشكالي للدِّيمقراطية في العالم العربي حسب توصيف طرابيشي، يكمن في الطّابع الخلاصي (ص9)، الذي أصبحت الدِّيمقراطية تمثِّله في المخيال الجمعي العربي.

يختزل طرابيشي أهمّ إشكاليات الدّيمقراطية في ما يلي:

ـ إشكالية المفتاح والتّاج: يبتدئ طرابيشي مقاربته لهذه الإشكالية بسؤال يحمل هذه الطّبيعة: هل الدّيمقراطية هي المفتاح السّحري الذي نفتح به جميع الأبواب المقفلة، أمْ أنّ الديمقراطية هي على العكس من ذلك، التّاج الذي يتوِّج التطوّر العضوي للمجتمع المعني، وينهض مقياساً على مستوى تطوّره؟ ص10

ما يريد تأكيده الكاتبمن خلال هذه الإشكالية هو ضرْبُ الإيديولوجية الخلاصيّة، التي تعتمل في المخيِّلة الجمعية للإنسان العربي. فالدّيمقراطية هي مسارٌ اجتماعي، وتتويج لحركة اجتماعية، وليستْ مفتاحاً سحرياً ينقُل المجتمع من طور التخلف إلى طور التقدّم، ولنا في النّماذج الأمريكية والفرنسية خيرُ مثال على ذلك.

ـ إشكالية الثمرة والبذرة: هي امتدادٌ طبيعيٌّ للإشكالية السّابقة التي ترى في الدّيمقراطية فاكهة الجنّة ومفتاح الخلاص.

ـ إشكالية مفتاح المفتاح: فإذا كانت الدّيمقراطية هي المفتاح لحلّ جميع الأبواب لدى البعض، فهي بحاجة بدورها لمفتاح. وبما أنّ الدّيمقراطية هي صنيعة الحداثة، والحداثة هي صنيعة البرجوازية، وجب ردّ الاعتبار لهذه الفئة بوصفها حاملاً اجتماعياً للديمقراطية، تحضُر حين يحضر، وتغيب حين يغيب.

ـ إشكالية الشّرطي ورجل المباحث: يظنّ الكثيرون أنّالإشكالية الحقيقية للدّيمقراطية في بلداننا هي نتيجة هذه القطيعة بين الدّولة والشّعب، في حين أنّ المأزق الكبير للديمقراطية، لا يكمن في قوّة حضور الدّولة، بل على العكس في استضعافها وتغييبها، وإعاقتها إيّاها عن أداء دورها كعاملٍ منظِّم، ومعقلِن للاجتماع البشري (ص 14).

ـ إشكالية الذئب والحمل: غالباً ما يختصرما سمّاه طرابيشي بالنّزعة الشعبوية إشكالية الديمقراطية، في أنّ الدولة هي الذئب، والحمَل هو الشّعب، أو ثنائية الجلاّد والضحيّة. في حين أنّ المجتمع المدني أو الأهلي، هو نفسُه يعاني من مجموعة من الأمراض: "أهمّها الفئوية الطائفية واللّوبوية الدّينية" (ص 15).

ـ إشكالية الصّندوقين: ما سمّاه جورج طرابيشي بإشكالية الصّندوقين: صندوق الاقتراع، وصندوق جمجمة الرأس، يعرّي الواقع السّياسي المعاصر؛ فالدّيمقراطية قبل أنْ تكون احتكاماً إلى صندوق الاقتراع، فإنّ الصندوق الأوّل الذي تختمر فيه هو جمجمة الرأس، وإنْ لم يتضامن الصّندوقان مع بعضهما، تحوّل صندوق الاقتراع إلى تعبيرٍ عن ديكتاتورية الأغلبية.

ينتقل بنا طرابيشي إلى هرطقة أخرى، مفادُها أنّ الإسلام دينٌ عِلْماني، أو ما سمّاه هو بذور العلمانية في الإسلام. فلقد ظلّ هذا اللّفظ يشكّل حالة العداء التّاريخي بالنِّسبة إلى الكثيرينفي عالمنا العربي، خاصّة أولئك الذّين يرون أنّ الإسلام دينٌ ودولة، وليس بينهما أيّ انفصال كما يروّج له أصحاب الطّرح العلماني. فحديث تأبير النّخل وغيره يقف معادلاً للقولة الإنجيلية المشهورة: "اعطوا لله ما لله، وما لقيصر لقيصر". فحديث تأبير النّخل يميِّز بين مستويين من الحياة الإنسانية: الدّنيا والآخرة. فالرّسول بشهادة القرآن كان بشراً، تسرِي عليه كل مقوِّمات الإنسان. وهذا الطرح الذي أكّد عليه طرابيشي، هو نفسُه ما أكّد عليه عبد الوهّاب المسيري بتعبيراته العلمانية الشاملة، في مقابل الجزئية. فالأصل هنا هو التَّمييز بين الرّوحي والزّمني في رسالة الإسلام.

إنّ الإسلام لمْ تطُل رحلته الرّوحية إلا ثلاث عشرة سنة، وبعدها بدأتْ علمنة الدّين. "فالعلمانية فيما تعني: لا فصل السّياسة عن الدين فحسبْ، بل إعطاؤه السؤدد. فإنّ التسييس المبكِّر للإسلام، قد جعل مسْلِمي الصّدر الأوّل يعطون الأولوية في الممارسة العمليّة، على الأقلّ للدُّنيوي على الأخروي. وهذا إلى حدِّ التّطاول على حرمة المقدَّس." (ص 22)والتّاريخ من خلال محطّات كثيرة استعرضها طرابيشي خيْرُ شاهد على هذا التوجّه العلماني في مسار الدين، كحادث سقيفة بني ساعدة وغيره.

يتساءل طرابيشي في إحدى "هرطقاته" عمّنْ قتل التّرجمة في الإسلام، فأوَّل مترجم في الإسلام كان هو زيد بن ثابت، الذي كان يترجم للنّبي بالفارسية والقبطية والرّومية. وكانت أوّل ترجمةٍ في الإسلام، هي حركة تعريب الدّواوين في عهد بني أمية، وازدادت حركة التّرجمة في عهد بني العباس. لقد جاءت هذه الحركة الكبيرة استجابة لحاجة الحضارة العربية الإسلامية، رغبة في تجاوز ذاتها، وسائر الحضارات التي تقدَّمتها. ناهيك عمّا سمّاه طرابيشي بالعامل المذْهبي، أو الإيديولوجي بالتّعبير المعاصر (ص42). غير أنّ التّصفية الفعلية والإبادة الممنهجة لحركة التّرجمة بدأت تحديداً مع تصفية الإرث الاعتزالي، ومن ثمّ النزعة العقلية في الإسلام.

بعد التّرجمة يثير طرابيشي مسألة الفلسفة الإسلامية، ويبدأ بتقرير مفاده عدم وجود فلسفة إسلامية معاصرة، وإنْ وُجدتْ فهي لا تعدو أنْ تكون مترجمة، أو مولَّدة بواسطة الترجمة (ص59). ويعزو أسباب هذا الغياب إلى:

ـ الأزمة التي تعاني منها الفلسفة المعاصرة.

ـ عدم قدرة المتفلسف العربي، وليس الفيلسوف على التفلسف، إلا وفقاً لمثال سابق جرياً على مبدأ الاجتهاد عند الأصوليّين القدامى.

ـ الفلسفة تنشأ في بيئة حاضنة مصدرُها العقل. وهذا ما تفتقد إليه الثّقافة العربية المعاصرة.

يناقش طرابيشي في هرطقته حول الأنتلجنسيا العربية، المفكِّرَيْن محمد عابد الجابري، وحسن حنفي، ويصف موقفهما تحديداً من مسألة العلمانية في الوطن العربي بالإضراب عن التّفكير. فالجابري يرى أنّ العلمانية هي فصلُ الكنيسة عن الدّولة، وبما أنّ الإسلام ليس فيه كنيسة، فالإسلام لا يحتاج إلى عِلمانية، وهو موقفٌ يحمِل مجموعة من المغالطات حسب طرابيشي. فلئنْ كان الإسلام خالياً من الكنيسة وهرَمية الكهنوت فيها، فإنّ فيه سلطة دينية ممثَّلة في رجال الدين الذين يقومون بالوظيفة نفسها "إذن ليس في الإسلام كنيسة، ولا كهنوت. ولكنْ فيه سلطة دينية" (ص67). إنّ الاقتراح الذي جاء به الجابري للخروج من تناقضاته الفكرية حسب طرابيشي، هو استبدال كلمة العلمانية، بالعقلانية والدّيمقراطية، لتعبيرهما الدّقيق عن حاجة المجتمع العربي حالياً، وهي مقولة شاهدة على سمّاه طرابيشي بحالة الإضراب عن التّفكير:

ـ النصّ بدَلاً من التّفكير يمارس ضرباً من لعبة الاستغماية.

ـ النصُّ بدلاً من التّفكير يمارس ضرباً من تحريم التفكير.

ـ النصُّ بدلاً من التّفكير يمارس ضرباً من التّناقض في التّفكير.

ـ النصُّ بدلاً من التّفكير يمارس ضرباً من العزل، والتقطيع للمفاهيم.

بعد الانتهاء من تعرية فكرة الجابري القاضية بعدم حاجة العالم العربي إلى العلمانية، ينتقل طرابيشي لمناقشة أحد رموز الفكر العربي ألا وهو حسن حنفي، ويتّهمه أيضاً باستعمال مبدأ المنشار كبديل عن التّفكير. فهذا الأخير أيضاً يقول إنّ الإسلام لا يحتاج إلى علمانية غربية. لقد كانت هذه الدّعوة مبنية على أنّ العلمانية منتوجٌ غربيٌّ، إضافة إلى أنّها كانت صناعة مسيحية، على اعتبار أنّ من حمَل لواءها والدعوة إليها همْ مجموعة من المسيحيين العرب. وهو ما يحمِل حسب طرابيشي مجموعة من المغالطات:

ـ وجود عدد كبير من الدّعاة إلى العلمانية من المسيحيين لا يجعلها صناعة مسيحية خالصة، وإلاّ فالكثيرون من المسلمين دعوا إليها أيضاً كالكواكبي، وقاسم أمين، ورفاعة الطّهطاوي، وعلي عبد الرّازق، وغيرهم.

ـ على الرّغم من وجود مسيحيين عرب كانوا من دعاة الانفصال عن الإمبراطورية العثمانية، فقد وجد أيضاً من يدعو إلى الاتّصال بها كبطرس البستاني، وسليم البستاني.

ـ إذا كان الغرب سبباً كافياً في الرفض، فلماذا لا تُرْفض الدّيمقراطية والعقلانية، وكذلك مفاهيم اليسار، والقومية، واليمين، وغيرها؟

ـ ربْط المسألة العلمانية بالوضع الدّيني للأقلّية المسيحية يتجاهل القيمة الأساسية للعلمانية، وهي فاعليتُها على مستوى العلاقات بين الأديان والطوائف.

عوداً إلى إشكالية الحداثة والتراث، يرى طرابيشي أنّ الذّات العربية تعاني من جرحٍ نرجسيٍّ،ّ يكشف عنه بالمقارنة مع باقي الجروح التي عانى منها الإنسان. فأول هذه الجروح هو الجُرح الكًسمولوجي الذي أحدثته نظرية كوبرنيك، وثانيها هو الجرح البيولوجي مع نظرية داروين، وثالثها هو الجرح السّيكولوجي بالتركيز على اللاّشعور عند فرويد، أمّا الجرح الأخير فهو الجرح الأنثروبولوجي، وهو الذي يعاني منه بشكل كبير الإنسان العربي، والمتمثّل في تقدّم الآخر، وتأخُّر الذّات. وهنا يتبيّن لنا أنّ مفهوم التّراث لم يُطرح بالحِدّة التي طُرح بها في الثّقافة العربية المعاصرة، إلا تعبيراً عن هذا الجرح: "فهو ردّة فعل ثقافة ذات، اكتشفت على حين غرّة في مواجهة ثقافة الآخر بأنّها بلا ثقافة...وهكذا يكون الجرح الأنثروبولوجي قد اعتمل على مستوى قطيعتين: قطيعة العرب عن حاضر الغرب، وقطيعتهم عن ماضي العرب أنفسهم" (ص 96).

في هرطقته عن اختراع أوروبا يعالج طرابيشي مسألة الحداثة، ويطرح التساؤل التالي: هل أوروبا هي التي اخترعت الحداثة أم الحداثة هي التي أوجدت أوروبا؟. سؤالٌ يبدو صعباً في تفكيكه، وصعوبته تزداد في عدم القدرة على الفصل بين ثنائية الحداثة وأوروبا، فأوروبا صنعتْ الحداثة، والحداثة أيضاً صنعتها. والعوامل التي ساهمت في هذا التّشكيل ثلاثي الأبعاد: ثورة التّعليم ومحو الأمّية (ألمانيا)، الثّورة الصناعية (إنجلترا)، ثورة تحديد النّسل (فرنسا) (ص188).إضافة إلى هذه العوامل، نجد مسألة الإصلاح الدِّيني التي قام بها مارثن لوثر، وعرفتْ باسم البروتستانتية. فالهدف من هذا التوجّه الديني والحركة الإصلاحية هو إلغاء الاحتكار الكهنوتي للدِّين، فهي تؤكِّد من جهة على مساواة وحريّة البشر فيما بينهم، ومن جهة أخرى تؤكِّد على خضوعهم لله، وعبوديتهم له في شِقِّها الميتافيزيقي. وهذا هو مكمن الاختلاف بينها وبين الكاثوليكية التي تؤكّد على الخضوع البشري لسلطة الكنيسة والكهنوت، وخضوعهم لله في الوقت ذاته.

عود على بدء:

لقد تميّزتْ هرطقات طرابيشي بالإبداع والأصالة، وكان محقًّا حين اختار المعنى اللاهوتي المسيحي للكلمة، لعدم الانجرار إلى سوء الفهم، نظراً لما تحمله هذه الكلمة من معاني قدحية، في المجال الثّقافي التداولي العربي. ولئنْ كان من ميزة لهذه الهرطقات، بالرغم من تباعُدها في بعض الأحيان عن وحدة الموضوع. إلا أنّها تمثِّل ما سمّاه طرابيشي في إحدى هرطقاته بالدّعوة إلى التّفكير، بدلاً من مبدأ المنشار أثناء مناقشته للجابري وحسن حنفي. فكلّ فكرٍ يحرّض على الإبداع، والعطاء، والخلْق، هو الذي يحمِل بوادر الإنسان واستشراف المستقبل. وتلك هي وظيفة هذه الهرطقات، أو الإبداعات، حين لامسَتْ بدرجة من الدرجات جروحنا الذّاتية، بوصفِها الخطوة الأولى نحو إعادة قراءة الذات، ثم بنائِها مستقبلاً.