موضوعة الحيوان عند الجاحظ "دراسة إحصائية تحليلية للحيوانات في كتاب الحيوان"


فئة :  أبحاث محكمة

موضوعة الحيوان عند الجاحظ "دراسة إحصائية تحليلية للحيوانات في كتاب الحيوان"

موضوعة الحيوان عند الجاحظ

"دراسة إحصائية تحليلية للحيوانات في كتاب الحيوان"

مقدمة:

صنّف العلماء المسلمون في علوم كثيرة ومتباينة، وضعوا لها أسسها وضوابطها، وفصلوا في قضاياها وخصائصها، ووضحوا حدودها ومفاهيمها، ومن ثمة، فقد وصلتنا في الثقافة الإسلامية نَخيلةٌ من المصنفات البديعة والعلمية التي اهتمت بدراسة علوم الحيوان وتحديد خواصه، حيث سعت في أساسها إلى البحث في الحيوان بالاقتراب من أنواعه وأسسه وسلوكياته ومميزاته وأقسامه، ويدرك الباحثون أنّ أول التصنيفات العلمية المبوبة والمفصلة في علم الحيوان، هو ما جاء عند الجاحظ الذي اعتمد في دراسة أصناف وأجناس الحيوان على التقسيم العلمي، فقد صنفها إلى الحيوانات التي تمشي وتزحف وتسبح وتطير، وهي إشارة واضحة على مظهر السبق العلمي في التصنيف والترتيب، وقد مازج المصنف في تصنيف الكتاب بين معارف متشعبة، تظهرُ موسوعيته من جهة، في قدرته على الجمع بين المعارف العلمية والأدبية والتخييلية، وتبرز أهمية الكتاب من جهة ثانية، إذ يعدُّ المصدر الأساس لمحاولة معرفة خبايا الحيوانات وأسرارها ومحاسنها ومنافعها ومعايبها ومضارها وأنواعها وأشكالها، وإدراك الطابع الاجتماعي والثقافي والسياسي للعصر العباسي، ويشكّل الكتاب المحطة البارزة في العصور العربية التي أسهمت في إغناء المكتبة الإسلامية بالكثير من المصنفات العلمية في مختلف المجالات، وندرك أنّ الكاتب استند في جمع معلوماته عن الحيوان إلى المدونة النصية اللغوية في المعاجم والأشعار والمقامات والطرف والقصص الشعبية والأمثال العربية، والمدونة الشرعية في القرآن الكريم والأحاديث النبوية وكتب الإسرائيليات. وكانت هذه الاستنادات بمثابة حجج وأدلة قدمها الجاحظ لتأكيد وتفسير معلوماته وإيضاحاته العلمية عن الحيوان[1]، ولم يكن المؤلف الوحيد الذي قدم إسهامات في ذلك فهناك تصانيف أخرى، منها ما قارب بعض الحيوانات فقط، ومنها ما جاء بعد الجاحظ مفصلا في كل الحيوانات[2].

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا

[1]- الشيخ حسين وعادل محمد علي: مساهمة العرب في علوم الحياة الموسوعة الصغيرة، بغداد، 1979، ص ص40-41

[2]- فصل فيها محمد محمود الحاج قاسم في كتابه الطب عند العرب والمسلمين – تاريخ ومساهمات، الدار السعودية للنشر، جده 1987، ص281. ومحمد باقر علوان في مقالة كتب الحيوان عند العرب، مجلة المورد، ع1/1972 ص ص26-27