الجدل حول المساواة في الإرث بين حرّاس الشّريعة والحداثيّين بتونس وبالخارج

فئة :  أبحاث محكمة

الجدل حول المساواة في الإرث بين حرّاس الشّريعة والحداثيّين بتونس وبالخارج

الملخّص:

أثارت دعوة رئيس الجمهوريّة الثّانية بتونس السيد الباجي قايد السّبسي يوم 13 أوت 2017، بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة، لإنجاز مجلّة للحريّات الفرديّة والمساواة في الإرث، جدلاً واسعاً في تونس وخارجها. وقد وصل الأمر بالبعض إلى حدّ تكفيره.

ارتبطت هذه الدعوة بعوامل عديدة؛ مثل تجسيم مبادئ دستور 2014 الذي نصّ بطريقة صريحة على مسألة المواطنة والمساواة، فضلاً عن عوامل أخرى، مثل مواصلة المسار الإصلاحي الذي بدأه رئيس الجمهوريّة الأولى السيّد الحبيب بورقيبة (1956-1987). وارتبطت أيضاً بسياقات دوليّة ملائمة، حيث تزامنت مع تبنّي الأمم المتّحدة والاتحّاد الأوروبّي لمسألة إلغاء كلّ أشكال الميز ضدّ المرأة واعتبارها من الأوّليّات.

لقد أثارت هذه المبادرة ردود فعل مختلفة من قبل الصحافة وأغلب وسائل الإعلام في تونس وفي الخارج. ففي الوقت الذي ساندها العديد من الأطراف، ومن بينها بالخصوص دار الإفتاء بتونس بقيادة المفتي عثمان بطّيخ وكذلك الجمعيّة التونسيّة للوعّاظ، ومفتي أستراليا والعديد من الجمعيّات المدنيّة مثل جمعيّة النّساء الديمقراطيّات وكذلك عدّة رموز من النّخبة التقدميّة، مثل المفكّر عبد المجيد الشّرفي والمؤرّخ الهادي التّيمومي، والعديد من الصحف وخاصّة جريدة المغرب، حيث اعتبر الصّحفي المتميّز زياد كريشان هذه المبادرة بمثابة الإعلان عن ثورة ثانية، فإنّ هذه الدّعوة وجدت، بالمقابل، معارضة شديدة في تونس وفي الخارج. فعلى المستوى الدّاخلي تمّ رفضها من النقابة العامّة للشؤون الدينيّة، وقسم كبير من مشايخ الزيتونة، وقسم كبير من حركة النهضة، وحزب التحرير الذي دعا إلى النّفير العام ضدّها، وكذلك أغلب القوميين. أمّا في الخارج، فقد رفضها جامع الأزهر والإخوان المسلمون، حيث اعتبر الإخواني المتطرّف الهارب إلى تركيا وجدي غنيم، أنّ السيّد الباجي قايد السّبسي "مرتدّ وكافر"، ممّا كاد يتسبّب في أزمة دبلوماسيّة بين تركيا وتونس...

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا