الحداثة لاهوتًا مدنيًّا: علمنة المعنى وتحييث الوعد الأخروي


فئة :  أبحاث محكمة

الحداثة لاهوتًا مدنيًّا: علمنة المعنى وتحييث الوعد الأخروي

ملخص:

ذوات الحداثة ذوات تسعى إلى استرداد تأله عدّ هرطقة داخل النظام الرمزي المسيحي. والإنسان الذي أسلم ذاته لهذه التجارب الغنوصية، في سعيه إلى تقديس نفسه، امتنع عن الانخراط في المعنى اللاهوتي للإيمان والتجأ إلى هذه التجارب بوصفها تجارب تحاول القبض على غيبية المعنى والإمساك بها. قبضة اليقين التي تحضر الله جهرة إلى الوجود الإنساني. إلا أنّ هذا اليقين المحايث للأخرويات الترنسندنتالية يقين مسيّس، يقول فوجلين: "الرموز الفكرية التي طورت عبر مختلف أنواع التحييث رموز متصارعة فيما بينها، ويعارض ويناقض بعضها بعضًا". المحايثة الآن مسألة سياسية، بطريقة أخرى، المعاني نتيجة للسلطة التي تسعى دائمًا إلى فرض نسخة رمزية على أخرى، وصيانة المعنى الغنوصي وتمكينه يحتاجان دائمًا إلى الدخول إلى مواقع خطابية مورطة في عمليات السلطة. فالماركسية والكونتية والهتلرية مواقع احتلتها الذات الغربية لإنشاء خطابات محايثة فتحت المجال السياسي على الأيديولوجيا وعلمنة الأخرويات وأقصت الرمزية المسيحية من حيث هي طريقة تعقل للعالم. وبالتالي فالرحلة الغنوصية الطويلة في البحث عن لاهوت مدني هي التي أوجدت النزعة الشمولية (Totalitarianism) في زمن الحداثة، يقول فوجلين: "الحضارة يمكن أن تتقدم أو تتأخر في الوقت نفسه. إلا أنّ هناك حدًّا لهذه العملية الغامضة في تحركها؛ يمكن بلوغ هذا الحد عندما تقوم طائفة من النشطاء تمثل الحقيقة الغنوصية بتنظيم الحضارة داخل إمبراطورية خاضعة لقواعدها. [أريد أن أقول بشكل صريح] إنّ الشمولية -أو حكم الحزب الواحد- مُحَدَّدَة ومُعَرَّفَة باعتبارها قاعدة وجودية للنشطاء الغنوصيين، وهو ما يمثل نهاية الشكل التقدمي للحضارة".

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا