الفلسفة والقرآن أو الإيمان في زمن «المراجعيين»

فئة :  أبحاث محكمة

الفلسفة والقرآن أو الإيمان في زمن «المراجعيين»

الفلسفة والقرآن

أو

الإيمان في زمن «المراجعيين»([1])


الملخص:

لماذا حصر المعاصرون معنى القرآن في تاريخ المصحف؟ وهل يكفي أن نؤرّخ للمصحف حتى نفهم القرآن؟ تنظر الفلسفة إلى القرآن، اليوم، فلا ترى غير «نصٍّ» متنازع عليه، سواء بين المؤمنين به داخل الجماعة التفسيرية التي تأسّست عليه، أم خارجهم في أصقاع «الدراسات القرآنية» التي تجرّدت له في ثقافة الغرب. لكنّ العرب لم يعرفوا مفهومنا الحديث عن «النص»؛ لذلك يقف النصّ في مساحة قلقة بين معنى القرآن وبين تاريخ المصحف. وهو يشير إلى مدوّنة «مقدّسة» تنطوي على أنحاء شتّى من «التحدّي»، تنبثق كلّها من مستوى من الكينونة لم يعرفه الإغريق؛ مستوى «التعالي». لا يزال التعالي لدينا «إلهيّاً» بالضرورة، لكنّ أفق الفهم يقع، دوماً، تحت شروط إمكان لا يستطيع مراجعتها إلا إذا تحرّر منها؛ لكنّ حرية النصّ تتطلّب نوعاً من التعالي الأفقي، الذي لم يستقرّ بعد عند أنفسنا. وتسأل الفلسفة عندئذٍ: إلى أيّ مدى يمكننا تأويل القرآن دون اختراق مجاله التداولي؟ لا يعني أيّ نصّ مقدّس أكثر من الأسئلة التي نطرحها عليه. أجل، كلّ الدراسات القرآنية، منذ نولدكه، تعدنا بقراءات جديدة، إلا أنّنا سرعان ما نلاحظ أنّ «القارئ» هو دوماً مؤلّف مستحيل؛ هو يريد أن يعيد تشكيل نصٍّ «بلا مؤلِّف». الواقع أنّ القرآن ليس نصّاً أو مصحفاً إلا عرضاً؛ أي تحت وطأة سلطة أو مؤسسة تأويل ما. وحدها المؤسسة تحتاج إلى مصاحف؛ لذلك لا يطول نقد المصاحف سوى المؤسسة الدينية. إنّ القرآن حدث، أو عمل لغوي من نوع إنجازي؛ نحن لا نفهم الحدث القرآني إلا بقدر ما ننتمي إليه. وفي معجم هايدغر، نحن لا نفهم القرآن لأنّنا نؤوّله؛ بل نحن نؤوّله لأنّنا نفهمه.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو  الضغط هنا


[1] نشر هذا البحث في مجلة ألباب الصادرة عن مؤسسة مؤمنون بلا حدود، عدد 12